اخبار

تقرير: البرهان أبلغ مبعوثة أوروبية أنه لا يريد صدامًا عسكريًا مع إثيوبيا

الخرطوم – شبكة مدنية نيوز | 6 أكتوبر 2026

أفاد تقرير نشرته دورية «أفريكا إنتليجنس» بأن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، سعى إلى طمأنة الاتحاد الأوروبي بأن السودان لا يرغب في الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إثيوبيا، في ظل استمرار حرب الجيش مع قوات الدعم السريع.

وربط التقرير، الصادر الثلاثاء، هذه الرسالة بالاجتماع الذي عقده البرهان في الخرطوم مع الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، أنيت ويبر، في 10 سبتمبر الماضي.

وكان الإعلان العلني عقب اللقاء قد أكد مناقشة مستقبل انخراط الاتحاد الأوروبي مع السلطات السودانية، والملفات الإقليمية والمسار السياسي وإمكان استعادة انتقال منظم في البلاد، لكنه لم يتضمن أي إشارة إلى إثيوبيا أو إلى تعهد محدد بتجنب المواجهة العسكرية.

وبناءً على ذلك، تظل إفادة تجنب الصدام منسوبة إلى تقرير «أفريكا إنتليجنس»، ولم تؤكدها بروكسل أو الخرطوم بصورة رسمية حتى الآن.

ويأتي التقرير وسط خطاب متباين داخل المؤسسة العسكرية السودانية. فقد تبادل الجيشان السوداني والإثيوبي خلال الأسابيع الماضية اتهامات بدعم خصوم كل دولة، بينما اتهم رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا أديس أبابا باستغلال حرب السودان لتحقيق مكاسب حدودية، وبالسماح باستخدام أراضيها في أنشطة مرتبطة بالطائرات المسيّرة. ولم تُنشر أدلة مستقلة تحسم هذه الاتهامات، التي رفضتها إثيوبيا.

ويشير عنوان التقرير إلى مفارقة بين مساعي البرهان لطمأنة الأوروبيين، والتحذيرات الأكثر حدة الصادرة عن رئيس أركانه بشأن احتمال تحرك إثيوبي ضد السودان.

استراتيجيًا، يعكس تجنب الصدام مصلحة سودانية واضحة؛ إذ إن فتح جبهة حدودية ثانية سيشتت القوات والموارد، ويزيد مخاطر انتقال الحرب السودانية إلى نزاع إقليمي يتداخل فيه أمن الحدود ومياه النيل والبحر الأحمر. لكن خفض التصعيد سيحتاج إلى قناة اتصال مباشرة وآلية للتحقق من الاتهامات المتبادلة، لا إلى رسائل دبلوماسية غير معلنة وحدها.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة