أعمدة ومقالات

الأسلحة الكيميائية تلاحق سلطة بورتسودان.. منظمة دولية تفتح ملفاً لا يمكن دفنه!

-لنا مهدي

ما يحدث الآن ليس مجرد حديث عن تقارير متداولة فمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقول صراحة إن أمانتها تواصل مراقبة التقارير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان فيما كانت المنظمة قد أكدت في مارس أن الولايات المتحدة خلصت إلى أن أسلحة كيميائية استخدمت في السودان خلال 2024 وطالبت الحكومة السودانية بالتعامل مع الأمر بصورة عاجلة والتعاون معها في التحقيق والوفاء بالتزاماتها الدولية

وهنا تصبح المسؤولية السياسية والقانونية واقعة بصورة مباشرة على سلطة بورتسودان باعتبارها السلطة التي تمثل الحكومة السودانية أمام المنظمة الدولية فالملف لم يعد اتهاماً يمكن رده ببيان سياسي أو حملة إعلامية والولايات المتحدة سبق أن طالبت الحكومة السودانية بالإقرار بالمخالفات ووقف أي استخدام إضافي للأسلحة الكيميائية والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

الأخطر أن المنظمة لا تتحدث عن حادثة منتهية فبيانها الأخير يقول إن التقارير عن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان ما زالت تحت المراقبة وهذا يعني أن ملف بورتسودان يدخل مرحلة أكثر حساسية لأن أي معلومات جديدة أو أدلة ميدانية يمكن أن تعيد فتح الأسئلة حول من أصدر القرار ومن نفذ ومن استخدم السلاح ضد المدنيين والمنظمة نفسها تملك آليات فنية للتحقيق تشمل مقابلة الضحايا والشهود وجمع العينات وتحليلها في مختبرات متخصصة

المسألة إذن لم تعد معركة بيانات بين بورتسودان وخصومها إنها قضية أسلحة محظورة دولياً ومسؤولية دولة طرف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وإذا كانت سلطة بورتسودان تقول إنها بريئة فعليها أن تفتح الباب أمام تحقيق دولي كامل وأن تقدم ما لديها من معلومات وأدلة أما استمرار الغموض فسيترك الملف مفتوحاً على سؤال أخطر: من استخدم السلاح الكيميائي في السودان ومن يتحمل المسؤولية؟!!

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة