أعمدة ومقالات

باسم المهمشين... سرقوا السلطة و النفوذ!

ضد الانكسار

أمل أحمد تبيدي

مدخل
قيل
(اعلم ان المنافقين في الآخرة في الدرك الأسفل من النار، لكنهم في الدنيا في الصفحات الأولى من الصحف والاخبار)

كنت اعتقد ان التهميش في دارفور و غربنا الحبيب فقط من كثرة الحركات المطلبية المسلحة ،حتى كشفت الحرب ان تهميش يكاد يعم الجهات الأربعة ،اتضح ان التهميش ليس جغرافيا… بل هو منهج سلطة فاسدة همشت الشمال و الشرق و الوسط حتى أطراف العاصمة و المدن الكبرى.
ما تم نشره لفيديو للداخلية طالبات لا تصلح لتربية الماشية… مباني من طين غرف بلا أبواب نوافذ مفتوحة للرياح وعواصف الخوف،حمامات لا تصلح للبشر هذه ليس حالة شاذة بل صورة مصغرة لحال السودان
هذه داخلية لطالبات علم.. مستقبل البلد.. حال الداخلية يعتبر عراء مقنن… بينما قادة التهميش يقيمون في قصور خارج البلاد، المؤسف والمخزي التهميش أصبح تجارة وسيلة للكسب السياسي الرخيص معظم الذين يتحدثون باسم المهمشين لا يعيشون بالداخل ولا يقيمون أبناءهم في الداخليات يتاجرون بمعاناة أهلهم ودموع النساء وفقر الأسر وذل الشيوخ ،عندما يصلون للسلطة باسم التهميش.. اول ما يسقط هو شعار التهميش نفسه يستغلون نفوذهم لبناءالذات.. بناء العمارات و القصور و الأرصدة و انشاء الشركات و الاستثمارات وتوظيف الأقارب و الأصدقاء وينسون المهمشون الحقيقيون
بلا سكن ودواء بلا داخليات تستر بناتهم ومدارس تعلم أبناءهم ولا مستشفيات تعالج ، ما أبشع ساستنا ياكلون باسم الجوعي و يمتلكون الثروات باسم الفقراء
التهميش الحقيقي في قري الشمالية بلا كهربإء ولا مياه ولا مدراس. والشرق مدارسه قائمة على القش، في أطراف امدرمان حيث لا مياه لا كهربإء مدارس بدون أبواب او نوافذ،في غربنا الحبيب حيث يدرس أبناءنا تحت ظلال الأشجار ،من أراد أن يرى التهميش لا يذهب للاستماع لخطاب سياسي بل يجوب البلاد ليري عجائب الدنيا تتمثل في مناطق لم يزورها مسؤول ليدرك انهم بلا مدارس او مستشفيات، أكبر خيانة ان يصلون الي السلطة على جثث المهمشين. التهميش لم يعد قضية ولاية او جهة او قبيلة بل قضية وطن كامل مهمش بفعل من يتاجرون به ،دارفور مهمشة والشرق مهمش والشمال و الوسط وأطراف الخرطوم نفسها مهمشة،الذي اوصلنا لهذة المرحلة نخب فاسدة عجزت في بناء كباري تنقذ طلاب المدارس من الغرق او بناء مدارس توقف ركوبهم وسيلة نهرية ليس بها مواصفات الأمان ووووالخ لبسوا ثوب المهمشين ووصلوا للسلطة دون أن يلتفتوا لمن تحدثوا باسمهم.
الفيديو المؤلم لداخلية الطالبات قرية (جوقل) بمنطقة المحس في الولاية الشمالية
يؤكد اننا في مرحلة بعيدة جدا تقارب العصر الحجري في عالم تتسارع خطواته نحو نهضة شاملة،

المؤسف يقال هذا بعد تجهيزها من قبل حكومة الولاية، هذه ليس فضيحة لوزارة بل فضيحة لدولة كامله ،ولكل من تحدث باسمهم من أجل تحقيق مصالحه الشخصية .
الداخلية إلتى بلا باب تفضح كل أبواب القصور إلتى فتحت للمنافقين والمتسلقين لن ينصلح الحال إذا معظم الذين ياتون للسلطة لا تربطهم علاقة بالواقع. السلطة بالنسبة لهم وسيلة، انهم لا يختشون يبنون قصورها من انين الفقراء ستسقط ولو بعد حين لان انينهم دعاء.
اخطر فساد هو الذي يأتي عبر سرقة قضايا الناس يذرفون الدموع في الأجهزة الإعلامية بينما ينعمون بكافة الامتيازات يتاجرون بالتهميش من أجل الوصول لسلطةزائلة.
فى النهاية إذا رأيت أصحاب الشعارات يقيمون في الفنادق والقصور واهلهم في وحل المعاناة و الفقر والجوع و المرض فاعلم انهم ليس قيادات بل تجار
في الدنيا يتصدرون الصحف و المنابر والأجهزة الإعلامية المختلفة ويتصدرون وفود السلام و مؤتمرات المهمشين،لأن نفاق أصبح مهنة والكذب سياسة من أجل المتاجرة بقضايا الناس التي أصبحت وسيلة للشهرة والسلطة، المنافق يبكي على التهميش وهو صانعه و على الفقر وهو السارق وعلى تدهور التعليم والصحة وانهيار البنية التحتية وهو الذي ينهب الموارد و يوم القيامة يكونون في الدرك الأسفل واليوم من الذي يكشفهم؟ ويحاكمهم ؟
كما قيل :
(الفقر ليس عيبا ،العيب أن يغتني الساسة من خطاباتهم عن الفقراء)
نعلم انهم فاسدون نصفق لهم و نهتف باسمهم ويصل الولاء حد القداسة.
مازال الوعي مفقود والضمير ميت
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة