اخبار السودان

أمر طوارئ في جنوب دارفور يحظر السلاح ويوسع القيود على النشر والاعتقال

نيالا – مدنية نيوز

أصدرت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور أمر طوارئ لمدة ثلاثة أشهر، يتضمن حظر حمل الأسلحة داخل الأسواق والتجمعات العامة وإطلاق النار في المناسبات، إلى جانب قيود على التجمعات القبلية والخطاب التحريضي ونشر الأخبار.

وشمل الأمر مكافحة تهريب الموارد والمخدرات والتعامل في الممتلكات المسروقة، ومنع المدنيين من ارتداء الزي العسكري، وحظر تدخل المكونات القبلية في القضايا الجنائية والمدنية خارج مسارات الوساطة والمصالحة.

وفي المقابل، يحظر القرار إعداد أو نشر أو تداول أخبار تعتبرها الإدارة مهددة للسلام العام أو أمن المواطنين، من دون تقديم تعريف قانوني دقيق للمحتوى المحظور أو وضع ضوابط مستقلة لتقييمه.

وأجاز الأمر تفتيش المواقع المشتبه بها واعتقال المتهمين بمخالفته، وفرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة عام وغرامة تبلغ عشرة ملايين جنيه، مع مضاعفة العقوبة عند تكرار المخالفة.

كما منح القرار القوات المنفذة حصانة إجرائية، إذ اشترط الحصول على موافقة رئيس الإدارة المدنية قبل اتخاذ إجراءات قانونية ضد أفرادها عن الأفعال المرتبطة بتنفيذ الأمر.

وتأتي التدابير عقب مواجهات أهلية دامية شهدتها أجزاء من الولاية، وسط انتشار واسع للأسلحة وتراجع مؤسسات الشرطة والقضاء.

وبينما يمكن لحظر السلاح داخل الأسواق والتجمعات أن يحد من العنف، تثير الصياغات الفضفاضة المتعلقة بالنشر والأمن العام والحصانة مخاوف من استخدامها لتقييد الصحافة وتوثيق الانتهاكات أو تنفيذ اعتقالات تعسفية.

ويظل الاختبار الحقيقي للقرار مرتبطًا بانخفاض العنف، وإعلان أسماء المعتقلين وأماكن احتجازهم، وتمكينهم من المحامين والطعن القضائي، ومحاسبة القوات المنفذة عند وقوع تجاوزات.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة