*يتحدث الكثير من المشفقين هذه الأيام عن مصطلح الدولة الفاشلة، ويتمنون بدلاً عنه الدولة المتماسكة ذات السيادة الكاملة.. *الدولة التي لا (يبرطع) فيها جنجويديون أو مشتركون أو براؤون او درعيون أو إنصرافيون أو (محضونون) !!.. *الدولة التي يحميها قادتها ويعملون من اجل الشعب وتلبية احتياجته وليس من أجل مصالحهم ومصالح سادتهم .. *الدولة (الحقيقية) التي يحترمها ويحرص على (وجودها) قادتها قبل أن يحترمها الآخرون.. *وهذا هو (الصاح) .. *وهذا ما يجب أن يكون .. *لكن .. وآه من بعد ولكن !!.. *ولأن السودان لا وجيع له فقد (خنقته) مظاهر الدولة (الكشة مشة)، والدولة الضعيفة، والدولة الفاشلة، والدولة (راس النيفة) من كل فج عميق !!.. *وغياب الدولة الواحدة المستقرة القوية لم يحدث إلا بفعل من وضع يده على كتاب الله و(حلف) قائلاً: *(أقسم بالله العظيم أن أنذر حياتي لله والوطن وخدمة الشعب في صدق وأمانة، وأن أكرس وقتي وطاقتي طوال مدة خدمتي لتنفيذ الواجبات الملقاة على عاتقي بموجب الدستور وقانون القوات المسلحة أو أي قانون آخر أو أي لوائح سارية المفعول، وأن أنفذ أي أمر مشروع يصدر إلي من ضابطي الأعلى براً وبحراً أو جواً، وأن أبذل قصارى جهدي لتنفيذه حتى لو أدى ذلك للتضحية بحياتي).. *وبالرجوع إلى الفكر الكوزي الإقصائي الإنتهازي المؤذي نلاحظ أن الدولة لا تخرج عن كونها (ملك حكر) بوضع اليد خاص بهم !!.. *واجتهدوا في تأسيسها و(تكريسها) لكي يحكموها وحدهم، و(يتمكنوا) منها ومن رقاب شعبها وحدهم، ويستفيدوا من ثرواتها وحدهم.. *يعني شعارهم بالواضح كدا هو: الفول فولنا.. زرعناه وحدنا.. سنحصده وحدنا.. ونأكله وحدنا’!!.. *ولأنهم يعتبرون أنفسهم صفوة الصفوة، وخيار الأخيار، و(المحتكرين) للحور العين، ولا يأتي الباطل من بين أيديهم، يعتبرون كل من لا يسير حسب هواهم ضدهم وخائناً وعلمانياً وعميلاً ومارقاً من الملة ومثلياً وفاجراً وزنديقاً وسكرجياً وملحداً وقحاطياً ب(الطاء)، ويستاهل لعنة ياسر العطا!! *ومن أهم إنجازات هذا التنظيم الشيطاني الاستعلائي الدموي، نكتشف حقيقة إيمان جماعة ما لدنيا قد عملنا بنجاحهم في تحقيق رفاهية الشعب السوداني (الفقران)، لدرجة افتخارهم بإدراج وجبة الهوت دوق ضمن برنامجهم الغذائي الذي لم يتزحزح عنه صحن البوش والعصيدة وأم رقيقة وملاح الشرموط إلى أن أوصلونا بدلدول الكيزان إلى مرحلة أكل الأمباز وأبو الجعران!!.. *وحين يتراجع المواطن المغلوب على أمره عن الخط الذي كان يقف فيه قبل مجيء عصابة فلترق كل الدماء ويصل إلى مرحلة اللا دولة، فهذا يعني أنه قد سقط إلى القاع، ووصل إلى محطة (زعطوكم) وقول (مييييع)، وعاش وسط غابة لا سيد لها، حيث تكون المليشيات المسلحة هي القانون، والقونات والنائحات و(العشوشات) هن الكل في الكل!!.. *وحينما تعصف بالسودان اليوم مختلف آفات البؤس والانهيار والضياع فهذا يعني أن المتآذي الوحيد وسط هذه (الدفسيبة) هو المواطن الذي افتقد الأمن وأبسط السبل المعيشية والعدالة و(الكرامة) وحقوقه الإنسانية!!.. *هذا كله – قديمه وجديده – يجب أن يتوارد إلى ذهن من لديهم شيء من (المخ) وذرة وطنية (حقيقية) وهم يرون بلادهم تتلاعب بها أصابع من لا يرجون لله وقاراً بصورة لم تحدث في الصومال (شخصياً)!!.. *إِذا الشعب يوماً أراد الحياة.. فلا بد أن (يراجع) النظر.. ولابد للجهل أن ينجلي.. وَلا بد للوعي أن ينتشر !!.. *والله في..