عندما يخلع (الكيزان) عباءتهم

ا. صفاء الفحل

عندما يخلع (الكيزان) عباءتهم

كان الأجدر ب(الحركة الاسلامية) ان تصمت علي ان تسارع لنفي انها اصدرت بيان تدين فيه الهجوم الأمريكي الاسرائيلي علي إيران في تصرف مخجل (جبان) رغم ان كيزان الحركة الاسلامية لايعرفون لا الخجل ولا الشجاعة ولن يغفر لهم او يغير نفيهم او اثباتهم من علم العالم العلاقة الوثيقة التي تربطهم والنظام العسكري الانقلابي الحالي والسابق بسلطة الملالي والحرس الثوري الإيراني فقد أعلنت تلك المجموعة ب(فخر) ولاكثر من مرة استلامها (مسيرات) واسلحة ايرانية بل ان الغالبية العظمي من الاسلحة المستخدمة في الحرب السودانية اليوم (صناعة إيرانية) بما في ذلك الأسلحة الكيماوية ..

والهروب من المسئولية وانكار العلاقة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها (حليفتهم) طوال السنين الماضية عمل جبان ولا أخلاقي فقد ظلت إيران الداعم الأول لهم بالسلاح والمال منذ فجر الانقلاب الكيزاني العسكري علي شرعية الثورة ولم تنكر صلتها به رغم مما كان يعانيه ولايزال في عزلة من غالبية دول العالم وظلت تقف خلفهم وتدعمهم في كافة المحافل الدولية وكان الأجدر ب (الحركة الاسلامية) السودانية الثبات وعدم الانكسار أمام اول اختبار لصدق حقيقية توجهاتها وانها تحمل بصورة صادقة (كما تقول) راية الإسلام وتعمل علي نصرته ليكشف هذا الموقف (البكائي) الواجف بوضوح (قشرة) الإسلام التي كانت تحاول ان تتغطي بها لمسح الصورة الزهنية الإرهابية له ويعمل من خلالها لاستمالة وغسل ادمغة العديد من ضعفاء الفكر والفهم من المغيبين البسطاء للموت من أجل.. الا .. قضية ..

عندما سقط جعفر النميري في انتفاضة أبريل خرج الكيزان يلعنون (سلسفيل) تصرفاتة الهوجاء رغم انهم من دفعه لإعلان قوانين سبتمبر واغتيال المفكر الإسلامي محمود محمد طه ولم تحل البلاوي علي راسه الا بعد اتفاقه مشاركته الحكم معهم وعندما أسقط الشعب البشير في أعظم ثورة في ديسمبر سارعت الحركة الاسلامية للتبراء من البشير ولكن وبعد انقلاب مجموعة مغامري الجيش الكيزان عادوا للالتفاف حوله ولو ان إيران انتصرت اليوم علي أمريكا وإسرائيل لوقفوا خلفها فهم وراء كل قوي (يتمردقون) في قوته حتى يتمكنوا لينقلبوا عليه بعد ذلك ..والبرهان ليس بمأمن منهم اليوم

والثبات علي المواقف والمباديء صفه لا علاقة للحركة الاسلامية بها فهي حركة (ماسونية) وان توشحت بعباءة الدين الإسلامي الذي هو بريء منهم ففي عرفهم ان الغاية تبرر الوسيلة مهما كانت قذارتها وموقف انكارهم لعلاقتهم بالدولة الاسلامية الإيرانية الا قليلا من أفكارهم المنحرفة التي لاتؤمن الا بالقوة والعنف والمال والسلطة والشهوة وهي امتداد طبيعي لمواقفهم التاريخية القذرة فلا جديد فهم يمكنهم حذف (اسلامية) لتصبح (الحركة العلمانية السودانية) اذا ما اشتد عليهم الخناق

وثورتنا ستظل ثابتة ومستمرة
والمحاسبة راية لن تسقط
والرحمة والخلود ابدا لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة