قاْئد البراء يتحدي المجتمع الدولي

قائد كتيبة البراءة بن مالك
قائد كتيبة البراءة بن مالك

من معسكر العفاض قاْئد البراء يتحدي المجتمع الدولي

في علني له عقب إدراج كتيبته ضمن قوائم الإرهاب العالمية خرج المصباح أبوزيد طلحة قائد كتيبة البراء بن مالك الذراع المسلح لتنظيم الإخوان في السودان في خطاب تصعيدي من داخل معسكر العفاض بالولاية الشمالية خلال صلاة العيد متحديا المجتمع الدولي ومعلنا تمسكه بمواصلة الحرب الدائرة في البلاد

يأتي هذا الظهور بعد قرار الولايات المتحدة تصنيف الحركة الإسلامية في السودان (الإخوان) وجناحها العسكري كتيبة البراء بن مالك كيانا إرهابيا حيث أدرجتها وزارة الخارجية الأميركية رسمياً ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية اعتباراً من منتصف مارس الجاري في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في الموقف الدولي تجاه الصراع السوداني
وبحسب بيان الخارجية الأميركية فإن جماعة الإخوان السودانية تعتمد على استخدام العنف المفرط ضد المدنيين كوسيلة لتقويض جهود التسوية السياسية وفرض أيديولوجيتها الإسلاموية المتطرفة مشيرة إلى تورط عناصرها في تنفيذ عمليات إعدام جماعية بحق مدنيين إضافة إلى تلقي عدد من مقاتليها تدريبات ودعماً من الحرس الثوري الإيراني مايعكس أبعاداً إقليمية خطيرة للصراع
وكانت كتيبة البراء بن مالك قد خضعت بالفعل لتصنيف سابق بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098 في سبتمبر 2025 لدورها المباشر في الحرب الوحشية التي يشهدها السودان وهو ما مهد الطريق للتصنيف الأوسع والأشد تأثيراً الذي صدر مؤخرا

وقد لقي القرار الأميركي ترحيباً واسعاً من قوى سياسية ومدنية سودانية اعتبرته خطوة مهمة في اتجاه محاصرة الجماعات المتطرفة وكبح نفوذها والمساهمة في إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل
ووصف قائد البراء المصلين في خطابه بـالمجاهدين ومشاريع استشهاد مؤكداً أن حضوره بينهم يهدف إلى استنفارهم وتحفيزهم على مواصلة القتال كما هاجم القرار الأميركي معتبراً أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة يكيلان بمكيالين

واختتم طلحة خطابه بقسم جماعي يؤكد فيه أن عناصر كتيبته سيقفون وقفة رجل واحد ولن يثنيهم أي طرف عن مسارهم في إشارة واضحة إلى الإصرار على الاستمرار في الحرب المشتعلة في السودان

وقد أثارت لهجة التحدي التي اتسم بها الخطاب ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية والمدنية حيث رأى سياسيون ونشطاء أن هذا الظهور يكشف عن حجم تغلغل جماعات الإسلام السياسي وأذرعها المسلحة داخل مؤسسات الجيش والأجهزة الأمنية والاستخباراتية مؤكدين عجز هذه المؤسسات عن كبح جماح تلك الجماعات أو فرض السيطرة عليها حتى بعد تصنيفها كتنظيمات إرهابية
من جانب آخر أشار مراقبون إلى أن إدراج كتيبة البراء ضمن التصنيف الأميركي يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد دولي واسع، قد يصل إلى مستوى العمليات العسكرية المباشرة على غرار ما تعرضت له تنظيمات مثل القاعدة وداعش في إطار قانون مكافحة الإرهاب الأميركي

ويمنح هذا القانون غطاءً دولياً للعمليات العسكرية ضد الكيانات المصنفة إرهابية بما في ذلك كتيبة البراء وهو ما يضعها أمام سيناريوهات خطيرة قد تتجاوز حدود السودان إلى أبعاد إقليمية ودولية

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة