الجنيه السوداني يسجل تراجعا

الجنية السوداني
الجنية السوداني

الجنيه السوداني يسجل تراجعا جديدا امام الجنيه المصري والشلن اليوغندي

سجّل الجنيه السوداني تراجعًا جديدًا أمام العملات المحلية في كلٍ من أوغندا ومصر اللتين تعتمدان بشكلٍ واسع على التطبيقات المصرفية في السوق الموازي لتلبية احتياجات السودانيين المقيمين هناك وقد نشط هذا السوق الخارجي بشكلٍ مكثف عقب اندلاع الحرب واضطرار مئات الآلاف إلى اللجوء إلى دول الجوار
وأفاد متعاملون في سوق العملات بالعاصمة الأوغندية كمبالا بأن الجنيه السوداني بات يعادل 900 شلن أوغندي بدلًا من ألف شلن وعزا هذا الانخفاض إلى تذبذب الأسواق الخارجية للعملة رغم الثبات النسبي لسعر الدولار الأمريكي في السوق الموازي داخل المدن السودانية مثل بورتسودان وعطبرة والخرطوم حيث استقر في نطاق 3,550 جنيهًا سودانيًا.وأضاف

وتعتمد عائلات كثيرة في كمبالا على التحويلات الإلكترونية من ذويهم في السودان بالعملة المحلية وقبل أسبوع واحد فقط كان المتعاملون يحصلون على 100 ألف شلن أوغندي مقابل 100 ألف جنيه سوداني بشكل متعادل أما اليوم فقد تبدّل الأمر إذ أصبح الحصول على 100 ألف شلن يتطلب دفع نحو 111 ألف جنيه سوداني أو ما يعادل بيع 90 ألف جنيه مقابل 81 ألف شلن في الأشهر الأولى للجوء السودانيين إلى أوغندا عام 2023 كان مبلغ 100 ألف جنيه سوداني يعادل نحو 100 دولار أمريكي أما اليوم فإن المبلغ ذاته يعادل حوالي 30 دولارًا أمريكيًا فقط ما يعني أن العملة السودانية فقدت نحو 70% من قيمتها خلال العامين الماضيين
ويدير السودانيون في شرق أفريقيا، بما في ذلك أوغندا سوقًا موازية نتيجة للتحويلات المالية من الداخل والخارج لدعم العائلات التي فرت من الحرب وترجّح تحليلات اقتصادية أن حركة الأموال الخاصة بالسودانيين في شرق أفريقيا قد تتجاوز 500 مليون دولار أما على الصعيد الإنساني فإن الغالبية العظمى من اللاجئين تواجه صعوبات يومية في تدبير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم إذ تؤوي دول أوغندا وكينيا وجنوب السودان ورواندا قرابة 200 ألف سوداني غادروا بلادهم منذ بدء الحرب اما في العاصمة المصرية فقد سجّل سعر الجنيه المصري نحو 73 جنيهًا سودانيًا في مدينتي القاهرة والإسكندرية في اتساع للفجوة النقدية يُعد من الأكبر خلال السنوات الأخيرة
وقال سودانيون يقيمون بمصر إن تدهور قيمة الجنيه السوداني يؤثر مباشرةً على استقرار عشرات الآلاف من العائلات لأن التحويلات المصرفية الإلكترونية لا تقتصر على الداخل السوداني فحسب بل تشمل أيضًا أموالًا محوّلة من دول الخليج ويرى مهدي أن آلاف السودانيين العاملين في الخليج يحوّلون الأموال إلى عائلاتهم في مصر بالعملة السودانية لسهولة التعامل عبر التطبيقات المصرفية السودانية ومن ثم استبدالها بالعملة المصرية عبر السوق الموازي. وتابعوا بان أغلب السودانيين لا يملكون حسابات مصرفية في مصر وبالتالي يضطرون إلى تلقي التحويلات بالعملة السودانية كحل بديل
وتشير تقارير مالية إلى أن تحويلات السودانيين إلى مصر تشكّل كتلة نقدية لا يُستهان بها، إذ قد تتجاوز مليار دولار سنويًا وهذه التحويلات التي كانت تتدفق إلى السودان قبل الحرب انتقلت إلى دول الجوار وعلى رأسها مصر وبعض الدول الافريقية نتيجة تصاعد موجات اللجوء القسري إلى الخارج

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة