بكاء..وتحشيد..وعويل

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

لم يفهم البعض لماذا كل هذا الصراخ والعويل ورصد ملايين الدولارات وتحريك كل سفراء الكيزان في اروبا وتقديم الخارجية لمذكرة عبر سفيرة السودان بالمانيا إلهام ابراهيم للحكومة هناك وصلت للتهديد بقطع العلاقات وشراء وتحشيد عطالي اروبا لافشال قيام مؤتمر في مجمله يبحث كيفية ايقاف الحرب وفتح مسارات لتقديم المساعدات الإنسانية ولماذا هذا الهلع والعويل من الحكومة الانقلابية دون كافة المؤتمرات السابقة ..!

وقبل كل شيء لماذا تصمت كافة الأقلام الكيزانية واللايفاتية وجدادهم الإلكتروني من (النبش) حول جدول أعمال المؤتمر بأوامر من (قمة) غرفهم الإعلامية وان يظل الامر (محصورا) في الدفع الدبلوماسي والتحشيد (للتشويش) بعيدا عن (التفاصيل) في محاولة ل(تغييب) البسطاء عن مايدور والتعامل معه ك(العادة) كعمل يساوي بين الجيش والدعم السريع او انه عمل تجاوز (الحكومة) في التخطيط والتحضير وغيرها مما حوته مذكرة السفيرة البعيدة (تماما) عن الأسباب الحقيقية لهذا الاصرار علي رفض قيام المؤتمر من الاساس

وباختصار فان المؤتمر وعبر جدول اعماله والأوراق المقدمة يعتبر انطلاق لبحث كيفية تنفيذ (البند السابع) في حال تعثر الاتفاق علي فتح مسارات لايصال المساعدات الإنسانية او بمفهوم أكثر وضوحا لبحث فتح تلك المسارات بواسطة (قوات دولية) مع منع تحليق الطائرات واستخدام المسيرات بعد (قناعة) العالم بعدم جدوي النداءات والرجاءات اوتنفيذ التعهدات السابقة لطرفي النزاع ام المشكلة الكبري التي تواجه الحكومة وقادت لكل هذه الضجة ومحاولات ايقاف قيامه فتتمثل في علم الحكومة بموافقة الدعم السريع وحكومة تاسيس الحاضرة بقوة داخله علي كافة مخرجاته (مسبقا) وفتح الأبواب مشرعة لتنفيذها في مناطق سيطرته
والواقع بان الدول المشاركة في المؤتمر كانت لا تبحث عن موافقة طرفي النزاع في تنفيذ المخرجات التي تنطلق من نواحي إنسانية بعد التصنيف العالمي للسودان ك(اكبر) بؤرة جوع في العالم مع فشل كافة محاولات ايقاف القتال للتدخل الانساني الا ان موافقة الدعم السريع وحكومة تاسيس الغير مشروطه لحل القضية الإنسانية بالطرق التي يراها المجتمعين جعلت من حكومة بورتسودان الجهة (المتعنتة) والتي ستعمل كل دول العالم علي اجبارها علي تنفيذ تلك المخرجات فتصبح تلك الحكومة بين خيارين اما ايقاف الحرب والاتجاه لمباحثات سلام او التقوقع داخل الاراضي التي تسيطر عليها بلا فعالية مع الضغوط التي ستواجهها من الحركات الدارفورية والكتائب الاسلامية التي ترفض هذا الاتجاه وربما كانت المتغيرات المتسارعة داخل الجيش والتي يجريها البرهان خلال هذه الايام مؤشر للاستعداد ل(صيف ساخن) داخل حكومة الانقلابية .. وربنا يستر ..

وعموما فان ثورة الشعب مستمرة ولن تتوقف
وسيذهب كل هؤلاء الي ساحات العدالة علي ما اقترفوه بحق الوطن والمواطن
والرحمة والخلود ابدا لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة