حشاش بي دقنو

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

بعد عجز طرفي الحرب من حسم المعارك على الأرض وقناعتهم بأن الأمر انضم إلى (الغول والعنقاء والخل الوفي) في ظل المعطيات على الأرض رغم عدم إعترافهم بذلك تحول الطرفان وغرفهم الإعلامية إلى(حشاش بي دقنو) يتحدثان عن إنتصارات (وهمية) لا توجد إلا في الخيال المريض لكل طرف في محاولة لإثبات كل طرف أنه الأقوى والمسيطر رغم أن كل طرف منهما يقول في سره (الرووب) حسب تعبير أهلنا الطيبين .
أكثر أخبار (المعارك) التي تنشرها الغرف الإعلامية والناشطين من الطرفين صارت أكاذيب لا أساس لها من الصحة لرفع الروح المعنوية لمؤيديهم وجنودهم مع (تحليتها) بأخبار إنجازات أقل ما يقال بأنها (مخجلة) عن إتفاقيات أكثرها وعود زائفة وزيارات لا يجني منها الوطن والمواطن غير (خسارة) أمواله في تذاكر السفر والإقامة في الفنادق الفاخرة والنثريات المليارية للوفود الضخمة التي تسافر كل صباح في رحلات يتم تسمياتها بالرسمية بينما هي في الواقع رحلات ترفيهية يتسابق عليها المسئولين من أجل الترويح والنثريات والهروب من (سخانة) البلاد والإنقطاع المستمر للكهرباء والصراعات الداخلية التي لا تنقطع.
والشعب السوداني كله اليوم صار يضع (يده في خده) في تعجب وصبر وقلة حيله أمام هذا الجبروت ووصل لمرحلة متابعة (أكاذيب) الطرفين بإستهزاء وعدم (إكتراث) وهو يسأل الله أن ينزل (سخطه) وقدرته على الطرفين ليريح البلاد منهما معاً وقد أوصلته سنوات الحرب والموت والقهر والجوع والمرض لقناعة بأن لا كرامة ولا ديمقراطية أو رفاهية يمكن أن يجلبها أحد الطرفان المتصارعان على سيطرة الجلوس على حكمه وأن النهاية الحتمية لإنتصار أحدهما لا تتعدي المزيد من سرقة موارده مواصلة (اذلاله) تحت سطوة البندقية وكلاب الأمن
والشعب السوداني المستنير الواعي يدرك أكاذيب الطرفين فلا الدعم السريع يحارب من أجل إعادة الديمقراطية ولا الجيش الكيزاني يحارب من أجل إعادة كرامة الشعب وكلاهما له أغراضه (الخاصة) التي يغطيها بهذه الإدعاءات التي لا تعدو سوى (مبرر) للشعب والمجتمع الدولي للتغطية على تلك الأغراض الذاتية ويواصلان الإقتتال لعلمهما بأن نهاية الحرب تعني النهاية لأحلامهم في السيطرة على مقدرات البلاد ولا سبيل لإنهاء هذه المعاناة الطويلة إلا برحيلهما معا ،، وذلك اليوم آت مهما طال الإنتظار .

فالثورة مستمرة وأبداً لن تتوقف
والمحاسبة والقصاص آتية يوماً لا محالة
والرحمة والخلود تظل أبداً لشهدائنا الأبرار

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة