ديمقراطية الموازة

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

من الواضح أن الكتلة الديمقراطية (كما تسمي نفسها) أو كتلة الموز كما يعرفها الشارع السوداني قد ضاق عليها الخناق ففقدت المنطق وهي تدعو إلى إقامة (إنتخابات) قبل إيقاف الحرب بينما الأمر يبدو طبيعياً حسب تكوينها وبرامجها وهي تعلم بأنه لن يكون لها وجود أو أنها لن تحصل على(صوت واحد) في حال إقامة انتخابات حرة نزيهة مراقبة دولياً بعد إنتهاء الحرب فهي تعتمد أساساً على تزوير الحكومة الإنقلابية لهذه الإنتخابات لصالحها

والبيان الذي أصدرته تلك المجموعة يمكن تسميتة ب(بيان قلق ) من مخرجات إجتماع قوى إعلان المباديء السوداني الذي أنهى أعماله ب(نيروبي) وأكد على ضرورة إيقاف الحرب أولاً قبل الدخول في عملية سياسية مدنية الأمر الذي يتعارض مع رغبتهم في إجراء الإنتخابات في ظل الحرب وسيطرة المجموعة الإنقلابية على السلطة مما يتيح لها (رد الجميل) لهم على إعتبار أنهم من ساهم في التمهيد للعملية الإنقلابية ورددوا بأنهم لن يرجعوا حتى بيان الإنقلاب يطلع على أمل أن يمسكوا هم الوظائف المدنية ثم خاب ظنهم بتجاهلهم في تلك المرحلة ليواصلوا إصرارهم بأن على المجموعة العسكرية الإلتفات لهم هذه المرة ومساعدتهم للدخول في العملية السياسية من خلال إنتخابات (صورية) كما يحدث في كافة حكومات الحركات الإنقلابية العسكرية الدكتاتورية

هؤلاء الأرزقية لا يهمهم إن إستمرت الحرب لعشرات السنين أو مات نصف الشعب جوعاً وتشرد النصف الآخر وينحصر جل تفكيرهم في كيفية الحصول على مناصب بأي كيفية ولم يتحدث بيانهم الهزيل عن المعاناة التي يعيشها كل الوطن أو كيفية إعادة الديمقراطية (الملصوقة) زوراً في مسماهم ليقفزوا إلى مايهم سعيهم للمناصب لينعموا على حساب دم المواطن بالسلطة والثروة
بدلاً أن تبحث (كتلة الموز) عن إعتذار غير مباشر من الحكومة الإنقلابية كان عليها أولاً أن تقدم هي إعتذار للشعب السوداني على هذه (الورطة) التي أدخلت كل الشعب السوداني فيها حتى تغسل يدها من ذلك العار الممتد رغم أن التاريخ لن يغفر لها أبداً أنها أول من وضع لبنات ذلك الإنقلاب المشئوم الذي دمر كل الوطن وحتى لا تصنع لنفسها أحلام من سراب ، عليها أن تعلم بأنها كانت (أداة قذرة) لعصابة الأربعة الإنقلابية وأنها ستظل في مستنقع هذه القذارة فلا الشعب سيغفر لها ولا التاريخ ولا المجموعة الإنقلابية ستمنحها (الإحترام) أو التقدير وستظل تنظر إليها كمجموعة أرزقية قذرة لا تستحق الثقة فمن يخون كل الشعب لا يستحق الإحترام والثقة ..

وثورتنا ستسمو فوق كل هذه القذارات ..
ويوم المحاسبة والقصاص حتماً آت ..
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة