بيان في الذكرى السابعة لمجزرة فض الاعتصام

محامو الطوارئ
محامو الطوارئ

تحلّ الذكرى السابعة لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة التي مثّلت لحظة كاشفة في مسار العنف السياسي في السودان حين جرى فض اعتصام مدني سلمي بالقوة المفرطة وما تبعه من قتل وإصابات وإخفاء قسري وعنف جنسي وانتهاكات طالت المعتصمين والطواقم الطبية وقد تحولت تلك الواقعة إلى نقطة مفصلية في مسار الانتقال السياسي بما حملته من إنهاء عنيف لمطلب مدني ديمقراطي

ورغم مرور سبع سنوات لا تزال الحقيقة غير مكتملة والمسؤوليات غير محسومة فيما تعثرت مسارات التحقيق بفعل عرقلة متكررة من أطراف يُشتبه في تورطها في الانتهاكات أو ارتبطت بها بشكل مباشر ما حال دون الوصول إلى نتائج شفافة ومستقلة وقد أسهم ذلك في ترسيخ الإفلات من العقاب وإضعاف أي مسار جاد للعدالة الانتقالية بما أفضى إلى إعادة إنتاج أنماط العنف التي تتجلى اليوم في الحرب الجارية واتساع نطاق الانتهاكات ضد المدنيين
وتؤكد مجموعة محامو الطوارئ أن هذه القضية لا تزال تمس حقوق آلاف الضحايا والمفقودين في الحقيقة والإنصاف وتدعو إلى فتح مسار جاد ومستقل يتجاوز محاولات العرقلة والعثرات ويضمن كشف الملابسات كاملة ومساءلة جميع المسؤولين دون استثناء مع اعتبار عرقلة العدالة فعلاً موجباً للمحاسبة وضمان حماية الشهود وحفظ الأدلة وجبر الضرر، بوصف ذلك مدخلاً ضرورياً لكسر دورة الإفلات من العقاب ومنع تكرار الجرائم

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة