وغدا نعود..حتما نعود

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

يدهشني ان يسرق احدهم لسان الشعب السوداني ليقول ان عبارة (ماعدا المؤتمر الوطني) مستفزة له رغم ان المؤتمر (اللاوطني) اساسا ليس بحزب سياسي بل مجموعة (ملاقيط) جمعتهم مصالح الثراء باموال الوطن وحاول بهم انقلاب البشير العسكري الكيراني صناعة حاضنة سياسية جماهيرية مثله و(الاتحاد الاشتراكي) في الفترة المايوية لينتهي بانتهاء حكم النمبري ومايجعل (اللاوطني) يتنفس حتي الان في محاولة تدويره مرة اخري هو الانفلاب البرهاني الذي بحث عن حاضنة سياسية يعاني العزلة ولم يجد امامه سوي بقايا النظام السابق بكل مايحملونه من حقد علي الشعب وشباب الثورة الذي (داسهم دوس) ليوهم العالم ان وراءه حاضنة سياسية وحتي قيادات الانقلاب تعلم بانها من ورق محروق يكرهه كل الشعب السوداتي فتلك المجموعة لاتستطيع ان تتتفس الا بحماية البندقية

وكنت اتمني ان يراجع المدافعين عن تلك (الجنازة) مقاطع ايام الثورة وكيف تصدي الشباب بصدورهم العارية ودفعوا ارواح عزيزة من اجل ازاحت ذلك الوهم من طريق الوطن حتي يستطيع افاق جديدة للحاق بركب الامم لولا رغبة العسكر في الاستيلاء علي السلطة والمحافظة علي 80% من ميزانية الدولة والاستعانة بهم علي اعتبار انهم (السلعة) الوحيدة وسط ذلك الزخم الوطني الحر التي يمكن شراءها برمي فتات الوعود لهم باعادة الاموال التي سرقوها من دم خلال فترة خلال تملكهم لعنق الوطن والمواطن لثلاثين عاما

ولايغري الشرمزة الشاذة التي مازالت تحلم بعودة ذلك العهد الاغبر ماصنعتة حربهم العبثية التي صتعوها لخلط الاوراق او القبضة الامنية الحدبدية وسط هذه الفوضي وتشريدهم للشباب بالخارج فروح الثورة مازالت في النفوس وراية ضرورة التغيير لم تسقط فقط وستعود مرة اخري فهي مزروعة في قلب كل مواطن سوداني حر يؤمن بان لامكان للدكتاتورية العسكرية وان الوطن يجب ان يحكم مدنيا بارادة شعبة لا بارادة البندقية وان الطريق مهما كان وعرا ومهما طالت المأسي والمحن فان الثورة باقية وان تلك النفوس الفتية ستعود حتما للشارع يوما

ولن يظل الوطن الي مالانهاية محكوما بجموعة من (العصبجية) لا يستطيعون التحرك خطوة واحدة والا وهم محاطون بجيوش جرارة من كلاب الامن والجنود المدجحين بالسلاح والدبابات لحمايتهم من بطش الشعب رغم تشريدهم للغالبية الثورية منه خارج حدود الوطن ولن يظل الوطن في حالة الركوض والتدهور المستمرة التي يعيشها ولن تظل ابواب المستقبل امامه مغلقة فهذا الشعب الذي قاد ثلاثة ثورات شهد له العالم بانه اقوي من كل بطش واكبر من كل التحديات .. وغدا يعود .. حتما يعود

سؤال بريء ..

ان يختبيء البرهان وياسر العطا وجابر هذه الايام .. ولماذا .!

وتظل الثورة مستمرة
والمخاسبة فادمة
والرحمة والخلود ابدا لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة