القبيلة و هيبة الدولة

امل تبيدى
امل تبيدى

ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي

مدخل
قالها الفيتوري :
لماذا الحروب ؟! لماذا الجنون ؟! كلهم ذات يومٍ .. تغيم سماواتهم ثم لا يمطرون!)

الحروب نيرانها مشتعلة ، تحركها الثأرات و النزاعات والاطماع الشخصية و الخارجية ، التاريخ صفحاته مليئة بالحروب إلتى كان وراءها الثار داحس فرس و الغبراء كذلك بسبب سباق فازت فيه الغبراء عبر كمين اندلعت حرب استمرت أربعين عاما آنها حرب (داحس والغبراء) ،البسوس امرأة اصاب كليب بن ربيعة ناقتها، كانت حرب (البسوس) إلتى استمرت سنوات و الأمثلة كثيرة للحروب إلتى كان أساسها الثار القبلي، نحن نعيش مرحلة تشتعل فيها الحروب بسبب الجهل و المصالح الشخصية، قبائل تتقاتل فيما بينها تحرق و تقتل و تبيد كل شئ..آنها مرحلة عصيبة،
تشهد الساحة السياسية تصعيد غير مسبوق في إشعال نيران الفتن القبلية والجهوية و تصعيد خطاب الكراهية و التحريض على العنف الدموي، أصبح للقبيلة نفوذ وتدخل في كافة شؤون البلاد عبر نهج يعيق التنمية و يدعم وجود الفساد الذي به يختل ميزان العدالة و تزعزع الوحدة الوطنية احيانا، تهدد امن الدولة وتنتقص من هيبتها ووالخ مما يقود إلى استبدال الولاء للوطن بالولاء للقبيلة.
عبر الحكم المستبد و التعاطي السلبي للديمقراطية تم خلق بيئة يتوالد فيها الجهل إلذي يستند على القبيلة والجهوية.
غياب العلم والوعي هما اس البلاء
واعتماد الحكومات على القبلية لتكن سند لها كارثة كبرى هذا النوع من السياسة خلق واقع متخلف يعتمد على الترضيات و غياب الشفافية و المحاسبة،
عندما سال تشرشل مستشاره عن حال القضاء في بلاده أيام الحرب بعد الدمار الذي شمل كل ارجاء البلاد قال له :بخير
فقال تشرشل مقولته الشهيرة (طالما العدالة و القضاء بخير فكل البلاد بخير)
لانه يدرك تماما

العدل هو أساس بناء الدول ،لكن ان تصبح الدولة تحت رحمة الصراعات القبليةوالجهوية و المليشيات المسلحة لن يحدث فيها بناء أو تطور بل يتنوع فيها الفساد وترتفع نسبته ، لن يصمت صوت الرصاص والمدافع.
نحترم القبيلة وثقافاتها و ندعم التنوع إلذي يخلق واقع متفرد لا يعيق المسارات التنموية و لا يهدد و يبرز قوته بحمل السلاح ووالخ.
إذا لم نواجه مشاكلنا و نعمل بصورة جاده على حلها لن ينصلح الحال ، السكوت والتستر على وجود قبائل مسلحة و سلاح خارج المنظومة العسكرية مشكلة كبرى.. رغم ان الامر استفحل لكن حله واجب وتجاهلة كارثة كبرى، أصبحت قوة الجاهل مستمدة من القبيلة و السلاح ،بذلك يحدد مسار الدولة
المحزن المثقف و الإعلامي و السياسي أصبحت مرجعيتهم
القبيلة وسندهم لا أقول الكل و لكن فئة كبيرة تستند وتستنجد بالقبيلة
فعلا
(ليس الجهل ما يُخيف، بل أولئك الذين يحرسونه)
تصبح القبيلة خطر على الدولة ، تتحول الخلافات إلى حروب دامية ، ينعدم الأمن والاستقرار
وتشكل معوق أساسي للتنمية خاصة إذا كانت معظم القبائل مسلحة.
قالها بن خلدون
(اﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺗﻌﺪ اﻟﻨﻮاة اﻷوﱃ ﻟﻠﻤﺠتمع اﳌﻨﻈﻢ وأول اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻧﺤﻮ اﻟﺘﻤﺪن)
لدينا
بدلا آن تكون محور لرتق النسيج الاجتماعي أصبحت آلية تمزيف و تشتيت و إشعال للفتن ،ومهدد امنى حقيقى و معوق أساسي للتنمية و الاستقرار.
(كيف يستقيم الظل والعود اعوج)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة