سفارات ضد المواطن

عوض عدلان
عوض عدلان

إختيار سفير مفوض يعني إختيار رئيس جمهورية يمثلها في تلك الدولة لذلك فإن كافة دول العالم تولي عملية إختيار ذلك السفير أهمية قصوى ويخضع ذلك السفير المختار للعديد من الكورسات التدريبة ليكون مؤهلاً لغوياً أولاً حتى يتمكن من التواصل مع المسئولين بتلك الدولة ويصل التدريب أحياناً لمرحلة (الإتيكيت) على اعتباره واجهة للوطن والشعب
إلا في هذا الوطن المبتلى بالقبضة العسكرية فسفيرنا بدولة ليبيا إبراهيم محمد أحمد عسكري لا علاقة له بالدبلوماسية أو المنطق أو الفهم وهو ذات الشخص الذي إبتلع أموال (المطار الجديد) وأضاع على البلاد ليس فرصة وجود مطار دولي حديث كباقي دول العالم بل أدخل البلاد في ديون لا حصر لها دون محاسبة وهو ذات (الأبله) الذي ضحك عليه كل العالم وهو يغوص في كرسيه الوثير ليقول عبر قناة الجزيرة بأن حميدتي مات وإلا يطلع (بعاتي) في نادرة يضحك عليها الجميع إلى اليوم،
هذه البلوى التي أبتلي بها الله الشعب السوداني يشرد اليوم الآلاف من السودانين تطاردهم السلطات الليبية وعلى حسب الحديث الذي أدلي به وزير الداخلية الليبي عمار الطرابلسي فان الحكومة السودانية هي من طلبت (مطاردتهم) وترحيلهم وقدمت قوائم إدعت أنها (للعودة الطوعية) بل هي من أرشدت على أماكن إقامتهم في بادرة غير مسبوقة لمعاملة دولة لرعاياها بالخارج خاصة أنهم هاربون من جحيم حرب مستعرة في بلادهم.
وهذا الرجل نموذج واحد للكثير من سفاراتنا بالخارج التي تحمل عداءاً غير مبرر للاجئين السودانيين بدول العالم في ظل حكومة فقدت بوصلة السيطرة على كل شيء داخلياً وخارجياً فهي عاجزة عن تهيئة الظروف المناسبة للعودة وتعمل في ذات الوقت على الضغط عليهم لإجبارهم على العودة (قسرياً ) لذات الجحيم الذي هربوا منه فيصبح المواطن المغلوب على أمره بين نار اللجوء والإهانة والمطاردة وبين نار وطن يحترق ويستشري فيه الفساد وعدم مقدرة الحكومة الإفتراضية على ضبط الأمن أو توفير أبسط سبل الحياة ولا يدري إلى أين يتجه ..!

ولا للحرب.. نعم للسلام
لا للحكم الدكتاتوري العسكري ..
نعم للحكم المدني الديمقراطي ..

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة