زهجنا خلاص ترحب بالبيان المشترك بشأن السودان والمسار السياسي

زهحنا
زهحنا

رحبت حركة (زهجنا خلاص) بالبيان المشترك الصادر عن الشركاء الإقليميين والدوليين بشأن السودان عقب مشاورات أديس أبابا واعتبرته تطوراً مهماً يعكس تنامي الإرادة الدولية والإقليمية الداعمة لوقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب السوداني ويفتح المجال أمام عملية سياسية مدنية شاملة تستند إلى الإرادة الوطنية الحرة وتستجيب لتطلعات السودانيين في السلام والحرية والعدالة والدولة المدنية الديمقراطية
وترى الحركة أن أهمية البيان لا تكمن فقط في تأكيده المتجدد على عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية وإنما كذلك في ما تضمنه من دعم واضح لمسار انتقال مدني مستقل ورفضه لأي سيطرة أو نفوذ غير مبرر من أي طرف على العملية الانتقالية وتشديده على ضرورة استقلال المسار المدني عن الجماعات المتطرفة وكل القوى التي تسعى إلى تقويض التحول الديمقراطي أو إعادة إنتاج أسباب الأزمة السودانية
وفي هذا السياق اكدت الحركة أن جوهر التوافقات التي تشكلت بين القوى المدنية السودانية خلال مشاورات أديس أبابا قام على ضرورة بناء عملية سياسية واسعة وشاملة تستوعب القوى المدنية والثورية والوطنية المؤمنة بالتحول الديمقراطي وفي الوقت نفسه تمنع عودة المشروع الشمولي الذي قاد السودان إلى الحروب والعزلة والانهيار وعليه فإن استبعاد المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته السياسية والتنظيمية والأمنية من المشاركة في المرحلة المقبلة لاينبغي النظر إليه باعتباره إقصاءً سياسياً وإنما باعتباره أحد الضمانات الضرورية لحماية الانتقال المدني ومنع إعادة إنتاج الأزمة التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم
كما رحبت الحركة بما ورد في البيان المشترك من تأكيد على اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات مناسبة في مواجهة الجهات التي تعمل على تقويض عملية الانتقال المدني أو عرقلة الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة وترى أن نجاح أي عملية سياسية جادة يتطلب توفير بيئة سياسية وقانونية وأمنية تساعد القوى المدنية على الاضطلاع بدورها الوطني بعيداً عن الضغوط العسكرية أو نفوذ شبكات المصالح المرتبطة بالحرب والاستبداد
واكدت بأن الإشارة الواضحة في البيان المشترك إلى دور الشباب والنساء لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها مجرد مسألة تمثيل رمزي بل باعتبارها استحقاقاً سياسياً يتطلب مشاركة فعلية وواسعة لمختلف التعبيرات والتنظيمات والمبادرات الشبابية السودانية وترى الحركة أن المرحلة المقبلة تتيح فرصة مهمة لاستكمال هذا التوجه عبر توسيع دائرة التشاور والمشاركة بما يعكس التنوع الحقيقي للحركة الشبابية السودانية ويستفيد من التحولات الإيجابية التي شهدها الفضاء الشبابي خلال الفترة الماضية وعلى رأسها مؤتمر الشباب السوداني وما أفرزه من حوارات وتوافقات ومبادرات تنظيمية بما في ذلك تشكيل الإطار التنسيقي الشبابي كمنصة جامعة تسعى إلى تعزيز صوت الشباب ودورهم في قضايا السلام والتحول المدني الديمقراطي. وعليه تدعت الحركة الآلية الخماسية والقوى السياسية والمدنية السودانية إلى مواصلة تطوير آليات المشاركة بما يضمن حضوراً أوسع وأكثر شمولاً لمختلف الأجسام والمبادرات والأطر الشبابية في المراحل المقبلة من العملية السياسية اتساقاً مع مبادئ الشمول والتنوع والملكية الوطنية التي أكد عليها البيان المشترك
وجددت الحركة دعوتها إلى جميع القوى المدنية والثورية والديمقراطية السودانية للعمل على إعادة توحيد الخط المدني والثوري على أسس جديدة تستفيد من دروس وتجارب السنوات الماضية وتتجاوز حالة الانقسام والاستقطاب التي أضعفت معسكر الثورة وفتحت المجال أمام قوى الحرب والثورة المضادة لفرض أجندتها على البلاد
إن المعركة الحقيقية اليوم لم تعد بين قوى سياسية متنافسة على السلطة بل بين مشروع يسعى إلى إنهاء الحرب وبناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات ومشروع آخر يقوم على إعادة إنتاج الاستبداد والحروب والتمكين بأشكال وواجهات مختلفة ومن هنا فإن مسؤولية القوى المدنية والثورية تقتضي التوحد حول الحد الأدنى من الأهداف الوطنية المشتركة وفي مقدمتها وقف الحرب واستعادة الدولة وتحقيق العدالة الانتقالية وبناء السلام المستدام واستكمال مسار الثورة وصولاً إلى دولة الحرية والسلام والعدالة والدولة المدنية الديمقراطية
واكدت حركة زهجنا خلاص أن السودان يقف أمام فرصة سياسية مهمة ينبغي عدم التفريط فيها وأن نجاح المسار الجاري يتطلب إرادة وطنية جامعة تسند الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتدفع نحو بناء مشروع وطني جديد يعبر عن جميع السودانيين ويضع حداً لدورات الصراع والانقسام التي أنهكت البلاد لعقود طويلة

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة