انهيار جديد للجنيه امام الدرلار الامريكي

الجنية السوداني
الجنية السوداني

تراجع سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستويات غير مسبوقة مقابل الدولار الأمريكي جراء إرتفاع حدة المضاربات والحاجة إلى تغطية عمليات الاستيراد في ظل نقص موارد النقد الأجنبي
وأبلغ متعاملون في السوق الموازي للعملات بتراجع الجنيه إلى (4400 جنيه) للدولار الواحد نتيجة نشاط كبير في عمليات شراء الدولار والعملات الأجنبية الأخرى وبلغ سعر الريال السعودي 1140 جنيهاً والدرهم الإماراتي 1171 جنيهاً واليورو 5058 جنيهاً والجنيه الإسترليني 5810 جنيهات بينما سجل الجنيه المصري 90 جنيهاً سودانياً وقال أحد المتعاملين إن هناك طلبيات كبيرة على العملات الأجنبية لتغطية استيراد الوقود كما أن هناك نشاطاً للمضاربات بين تجار العملة توفيراً لأكبر كمية من الدولار وأكد الخبير المصرفي وليد دليل أن تراجع قيمة الجنيه السوداني يمثل تحدياً اقتصادياً حاداً يمس الحياة اليومية للمواطنين بصورة مباشرة لافتاً إلى أن معدلات التضخم تجاوزت مستويات قياسية نتيجة لظروف الصراع المستمر الذي أثر على البنية التحتية والمؤسسات المالية وعزا دليل في حديثه أسباب تدهور الجنيه السوداني إلى توقف الإنتاج وانهيار الصادرات وأوضح أن القطاعات الإنتاجية الحيوية مثل الزراعة والصناعة والتعدين تعرضت لشلل شبه كامل في العديد من المناطق نتيجة لعدم الاستقرار وتعطل سلاسل الإمداد مضيفاً أن هذا التوقف أدى إلى غياب شبه تام للصادرات السودانية التي كانت توفر العملة الصعبة مثل الذهب والمنتجات الزراعية إلى جانب الاعتماد المتزايد على استيراد السلع الأساسية من الخارج ما يرفع الطلب على الدولار بصورة مستمرةكما أشار إلى تراجع التحويلات الخارجية والمساعدات مبيناً أن تحويلات المغتربين السودانيين عبر القنوات الرسمية انخفضت بنسبة تفوق 70% بسبب توقف أو تضرر النظام المصرفي والبنك المركزي خلال فترات مختلفة وأضاف أن من بين الأسباب أيضاً تجميد الدعم الدولي وتوقف معظم القروض والمنح والمساعدات الاقتصادية التي كانت تسهم في دعم احتياطي النقد الأجنبي إلى جانب العجز المالي والطباعة غير المغطاة للعملة
وقال دليل إن الحكومة لجأت إلى التمويل بالعجز لتغطية النفقات الحكومية المتزايدة وإدارة الأزمات الطارئة عبر طباعة كميات جديدة من الجنيه دون غطاء من الإنتاج أو الذهب الأمر الذي أدى إلى زيادة الكتلة النقدية في السوق وانخفاض قيمتها الشرائية بصورة حادة وأكد أن من الأسباب كذلك اتساع السوق الموازي إذ انتقل الثقل المالي بالكامل إلى السوق السوداء نتيجة ضعف قدرة البنوك الرسمية على توفير النقد الأجنبي للمستوردين والمواطنين مما جعل تسعير العملة خاضعاً للمضاربات العنيفة وحالات الهلع الشرائي لتأمين الاحتياجات الشخصية والتجارية

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة