الطعن في 400 قرار ومستند رسمي صادر بتوقيع البرهان

رئيس مجلس السيادة
رئيس مجلس السيادة

حددت المحكمة العليا دائرة الطعون الإدارية بمدينة كسلا يوم 21 يونيو الجاري موعداً للنظر في الطعن الإداري رقم (1/2025م) المقدم ضد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان والنائب العام والمتعلق بالطعن في صحة التوقيع الوارد على القرار رقم (49/2025م).

وقال الطاعن وهو وكيل نيابة في تصريحات لصحيفة «العودة» إن الدعوى ستُنظر أمام قاضي المحكمة العليا مولانا آدم عشر موضحاً أن القضية تستند إلى ما يُعرف قانوناً بالطعن بالتزوير في المستندات الرسمية
وأوضح أن الطعن جاء عقب عملية مراجعة ومقارنة استمرت قرابة عامين شملت نحو 400 قرار ومستند رسمي منسوب صدورها إلى رئيس مجلس السيادة وتحمل توقيعه قبل أن يتقدم بالدعوى استناداً إلى ملاحظات قال إنها تتعلق بالتوقيع محل النزاع
وأشار إلى أن الفصل في القضية سيخضع للإجراءات القضائية والفنية المعتمدة بما في ذلك إمكانية الاستعانة بخبراء الأدلة الجنائية لإجراء المضاهاة الفنية اللازمة للتحقق من صحة التوقيع الوارد في القرار المطعون فيه
وطالب الطاعن المحكمة بالتحقق من صحة التوقيع الممهور على القرار مؤكداً أن المحكمة هي الجهة الوحيدة المختصة بحسم النزاع وفقاً للقانون
وأضاف أنه سيكشف لاحقاً عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بحيثيات الطعن والقرار موضوع الدعوى والأسس القانونية التي استند إليها
ومن المنتظر أن تمثل الجلسة المقررة في 21 يونيو محطة مهمة في مسار القضية نظراً لارتباطها بمستند رسمي صادر عن أعلى مؤسسة سيادية في البلاد فيما يبقى الفصل في صحة الادعاءات المطروحة رهناً بنتائج الإجراءات القضائية والفنية التي ستتخذها المحكمة
وقال الطاعن إن القضية تتجاوز الجوانب الإجرائية لتلامس قضايا تتعلق بسلامة المستندات الرسمية وحماية مؤسسات الدولة معتبراً أن أي شبهة تلاعب محتملة في الوثائق أو التوقيعات الرسمية تستوجب التحقق القانوني والفني الكامل.
خلفية الخبر:
يأتي هذا الطعن في ظل الجدل المتصاعد حول الإجراءات والقرارات الصادرة خلال فترة الحرب حيث اكتسبت مسألة توثيق القرارات الرسمية وصحة المستندات الحكومية أهمية خاصة مع انتقال مؤسسات الدولة إلى مدن بديلة عن العاصمة الخرطوم ويعد الطعن الحالي من القضايا النادرة التي تستهدف التحقق القضائي من صحة توقيع منسوب لرئيس مجلس السيادة على قرار رسمي الأمر الذي قد يفتح الباب أمام فحص قانوني وفني أوسع للمستندات الحكومية حال ثبوت وجود مبررات كافية لذلك

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة