حيص بيص!!!..

عادل هلال
عادل هلال

أحوال

عادل هلال

“معرفة ما يجب تجنبه في الدول التي تحرص على أمنها و(الضبط والربط) في كل شؤونها المجتمعية لا يقتصر على مجرد الابتعاد عن ارتكاب أي خطأ مهما كان حجمه، بل لا بد من الحرص على احترام جميع النظم والقوانين التي يجب الالتزام بها (حرفياً)، خاصة إذا كانت هذه الدولة قد ذاقت الأمرين وكادت أن تذهب ريحها بسبب الفوضى الخلاقة التي ألمت بها في زمن ما !!..
*وهذا يعني أنه عندما تكون في (رواندا) – مثلاً – فلا بد أن تهتم قبل كل شيء بالتقيد بكل ما هو (ممنوع) لكي لا تجد نفسك في (حيص بيص) ومجرد (جربوع) !!..
*وقد ذاق (جو) حيص بيص هذا طلاب جامعة مامون حميدة – كلية الطب – الذين كادوا أن يتسببوا في إغلاق أبواب الجامعة نهائياً في رواندا عندما حاولوا تجربة (عوارة) الشغب والفوضى هناك عقب انتهائهم من بحوث التخرج أواخر عام 2024. لكن تم القبض عليهم فوراً وترحيلهم جميعاً إلى السودان رغم الكثير من الرجاءات والوساطات، و(باركوها يا جماعة) !!..
*ورغم ما (حدس)،،
*ورغم تأكد جميع السودانيين هناك من طبيعة و(حساسية) وحذر الروانديين أمام كل ما يمس قانون التسامح الذي تم الإتفاق عليه في أوائل العام 1999 لضمان استقرار واستمرار وسلامة الأوضاع (التصالحية) والأمنية داخل بلادهم،.
*ورغم التصريح الصحفي الذي أدلى به سفير السودان في كيجالي خالد موسى في ديسمبر 2025، ونصح فيه جميع الطلاب السودانيين هناك بضرورة احترام القانون الرواندي والالتزام بإجراءاته واللوائح المنظمة للحياة العامة بعد ازدياد حالات العنف والاعتداء البدني وسط بعضهم بسبب خلافات حول قضايا صغيرة،،
*ورغم كل (الفات)، إلا أن بعض طلابنا أصروا على الوقوع في المحظور وأخذ حقهم بيدهم، واشتبكوا مؤخراً مع بعض الروانديين مما أدى إلى القبض عليهم وترحيلهم إلى يوغندا التي رفضت منحهم تأشيرة الدخول إلى أراضيها، مما جعلهم عرضة للبشتنة والجهجهة في منطقة (حيص بيص) التي تقع بين الدولتين !!..
“ولمعرفة المزيد من خبايا وتفاصيل (الحكاية) لم يكن لي خيار سوى الاستعانة بـ(صديق)؛ فقمت بمهاتفة أحد (قدماء) الجالية السودانية في كيجالي، وأكد لي مشكوراً صحة الواقعة..
*الرجل، الذي بدأت رحلة استقراره هناك قبل الحرب العبثية بحوالي خمس سنوات، اختصر حديثه بقوله إن المشكلة كلها تتلخص في إصرار بعض السودانيين، ومعظمهم من الشباب، على (نقل) و(تطبيق) سلوكياتهم السيئة إلى مجتمع آخر لا يقبل بأي تجاوز فردي أو جماعي يعكر صفو أمنهم الداخلي، حتى وإن كان (التفحيط) في الشوارع الذي لم يعرفه الروانديون إلا بعد وصول الطلاب السودانيين إلى بلادهم !!..
*المهم :
شغل (السبهللية) و(والله ما أخليك) و(الفتونة) وأخبتني وأخبتك، هناك ما في !!..
*أنت كمواطن أو أجنبي لا يحق لك أخذ حقك بيدك، وعليك بالتبليغ في حال تعرضك لأي (كدا أو كدا) !!..
“ولنا عودة، لو في العمر بقية، لـ(قصة) المجاهد (السائح) الذي لا نراه في ساحات الوغى والبل و(أكل الأمباز)، لكنه (يتفسح) بكامل أناقته و(تسريحته) ونظارته الشمسية في مصر وإثيوبيا، ثم ذهب ليستنفر البسطاء في رواندا لسكب المزيد من زيت نار الحرب التي فر بسببها إلى رواندا ذاتها وغيرها من الدول القريبة، و(سقط لقط) وبلاد (الواق واق) ملايين المقهورين والمكلومين الذين لا صريخ لهم !!..

الله في ،،

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة