جودة التعسيم العالي!!!

عادل هلال
عادل هلال

أحوال

عادل هلال

تُشير الدراسات المتعلقة بأصحاب القرار، سواء كانوا في مواقع الزعامة أو الإدارة أو السلطة، إلى أن قراراتهم قد تنبع من شعورهم بعظمة وجمال وفائدة ما يقومون به، دون استعداد حقيقي لمعرفة مدى قبول أو رفض (الرعية) لهذه القرارات (الحلزونية)!!..
*وبسبب اعتياد غالبيتهم على ممارسة سياسة (أخنق فطس) فقد (فاجأ) وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي جموع الشعب السوداني (المحتار) بقرار يقضي بعودة الجامعات السودانية من مراكزها الداخلية والخارجية إلى مقارها الأصلية اعتباراً من مطلع أغسطس القادم !! ..
*ولأن أهل (الوجعة) وقفوا كحمار الشيخ في العقبة وغير قادرين على فهم الأسباب التي دفعت السيد الوزير لإصدار هذا (الفرمان) المربك في هذا التوقيت العصيب يتساءل الكثيرون عن كيفية تطبيقه في بلد يحلم سكانه بتوفير كهرباء مستمرة لمدة ثلاث ساعات في اليوم على أسوأ الفروض ..
*الفكرة (عشعشت) في رأس الوزير خلال زيارته لكلية ابن خلدون الخاصة (المدنكلة) بالرياض أواخر يونيو الماضي، حيث صرح قائلاً :
*لا بد من ضرورة عودة جميع مؤسسات التعليم العالي إلى مقراتها الرئيسية، لأن هذا يمثل رسالة طمأنة للمواطنين للعودة إلى ديارهم..
*فهل تتم طمأنة المواطنين بمثل هذه (الرسائل) الحماسية التي يكذبها الواقع المر جداً؟!..
*للعلم :
قام السيد الوزير بزيارة (تفقدية) في ديسمبر 2025 لمقر (وزارته) الجديد بعمارة المعادن (الفارهة) جنوب الخرطوم لمتابعة الترتيبات الجارية لاستقرار منسوبي الوزارة وبدء مزاولة أعمالهم..
*فهل فعل ذلك و(تفقد) جميع الجامعات التي أمر باستئناف الدراسة فيها ليرى بأم عينه حجم (المغصة) والنواقص؟!..
*وهل عاد جميع الأساتذة إلى (حضن الوطن)؟!..
*وهل المياه متوفرة، أم سيضطر الطلاب للشرب من (موية السعن)؟!..
*ذكر معالي السيد الوزير في تصريحات صحفية أن القرار يهدف إلى تعزيز جودة التعليم العالي وتخفيف الأعباء عن الأسر، وأن المراكز الخارجية تفتقر للمعنيات الأساسية كالمستشفيات التعليمية والمعامل والمشارح ..
*إذن كل الجامعات (الداخلية) التي يريد سيادته من الطلاب العودة إليها تضم مستشفيات تعليمية ومعامل ومكتبات ومشارح وكهرباء و(موية)، و(كمان) مسارح !!..
*ولكي لا (تحتار) أكثر أيها المواطن السوداني الفضل، و(تتخنق) أكثر وأكثر من كلام معالي الوزير (المسطر) يجب عليك أن تسترخي وتأخذ نفساً عميقاً، ولا تفكر البتة في (فرضية) إمكانية (تزبيط) جودة التعليم العالي بهذا القرار الوزاري المعتبر، أو في كيفية توفير المعينات الأساسية داخل (الخرابات) المسماة مجازاً جامعات..
*ولا (تسيح) ما تبقى من (طايوقك) أيها المواطن المغلوب على أمره بالتفكير في حل مناسب يقي أولادك شر و(مقلب) وشقاء و(شلهتة) وتعب و(ندم) العودة إلى مواصلة الدراسة في جامعات لم تتمكن بعض كلياتها من تخريج طلابها الذين ظلوا يدرسون فيها منذ العام 2017 إلى يومنا هذا، لأسباب لو سمع بها (جحا) لقام من قبره وانتحر. !!..
*المهم :
لا (تحوص) كثيراً أيها المواطن (المجهجه ديمة)،، واجبر (عويناتك) على النوم كلما كثرت و(تردمت) فوق رأسك الهموم، حتى لا تمرض ويفقدك أولادك.
*ولا تنس قول (حسبي الله ونعم الوكيل) كلما (عاكسوك) وعاملوك و(عسموك) بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا بطن (طمت) من القرارات المؤذية !!.،

الله في. ،،

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة