تنقلات واسعة وإعفاءات جماعية للمعلمين بولاية الجزيرة

إضراب المعلمين
إضراب المعلمين

قالت المنصة الإعلامية لمعلمي ولاية الحزيرة بانها تتابع ما صدر في عدد من محليات ولاية الجزيرة من كشوفات تنقلات واسعة للمعلمين والمعلمات إلى جانب إعفاء ما يقارب (عشرين) مديرًا ومديرة مدرسة في إجراءات جاءت متزامنة بصورة لافتة مع الإضراب الذي تشهده الولاية
وقالت ان رغم التنقلات والإجراءات الإدارية تُعد في الأصل أدوات لتنظيم العمل وسد الشواغر وتحسين الأداء فإن توقيت هذه القرارات وحجمها وطبيعتها يجعلها أقرب إلى إجراءات عقابية مقنّعة منها إلى ترتيبات إدارية طبيعية ويكشف عن محاولة واضحة للالتفاف على الأزمة الحقيقية وصرف الأنظار عن المطالب المشروعة للمعلمين
فهل أصبحت المطالبة براتب يكفل الحد الأدنى من الحياة الكريمة جريمة تستوجب العقاب وهل تظن الجهات المسؤولة أن التهديد الإداري والتلويح بالنقل والإعفاء يمكن أن يدفع المعلمين للتراجع عن حقوقهم
لقد أخطأ من ظن أن المعلم يمكن إخضاعه بسياسات الترهيب والعقاب
واكدت ان المعلم الذي صبر سنوات طويلة على التدهور المعيشي والإهمال المتواصل لن يتراجع اليوم لأنه نُقل أو أُعفي هذا المدير أو ذاك إن جوهر الأزمة ليس في مواقع العمل ولا في المناصب الإدارية وإنما في حقوق مشروعة ظلت مؤجلة ومهدرة لسنوات
كما وجّت سؤالًا مباشرًا إلى القيادات الإدارية في الحقل التعليمي
ألستم معلمين في الأصل؟ ألستم تعانون مما يعانيه زملاؤكم من ضيق المعيشة وتآكل الأجور؟ أم أن المطلوب منكم الوقوف على الحياد بينما يُعاقَب المعلمون لمجرد مطالبتهم بحقوقهم؟
إن استغلال الإجراءات الإدارية الروتينية كأداة للضغط والتخويف لن يحل الأزمة بل يؤكد أن الجهات المسؤولة اختارت طريق المواجهة بدلاً من طريق الحوار والتصعيد بدلاً من الاستجابة والعقوبات بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية للاحتقان
كما أن إعفاء هذا العدد الكبير من مديري ومديرات المدارس في هذا التوقيت يبعث برسالة سالبة إلى كل العاملين في قطاع التعليم مفادها أن المطلوب هو الصمت لا الإصلاح والانصياع لا المطالبة بالحقوق
وعليه قالت اللجنة فإننا نحمل وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة المسؤولية الكاملة عن نتائج هذه السياسات ونؤكد أن محاولات تفكيك وحدة المعلمين أو بث الخوف في صفوفهم عبر التنقلات والإعفاءات مصيرها الفشل لأن الحقوق لا تُسقطها القرارات الإدارية ولا تُهزمها سياسات الترهيب
ودعت جميع المعلمين والمعلمات إلى مزيد من التماسك والوحدة والتضامن وعدم الالتفات إلى محاولات الاستهداف الفردي أو الابتزاز الإداري فالمعركة ليست معركة أفراد بل معركة حقوق وكرامة ومستقبل مهنة بأكملها
واكدت ان التنقلات لن تكسر الإضراب والإعفاءات لن تُضعف وحدة المعلمين وسياسات الترهيب لن تنتج إلا مزيدًا من الصمود والإصرار حتى انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة