اخبار السودان

تطور دولي جديد ذو دلالة في مسار تجفيف تمويل الحرب السودانية

SSSD

في 29 يوليو 2026 أعلن الاتحاد الأوروبي أن 11 دولة أوروبية وشريكة انضمت رسمياً إلى نظام العقوبات الأوروبي الجديد المتعلق بالسودان، وهي: ألبانيا، أرمينيا، البوسنة والهرسك، آيسلندا، ليختنشتاين، مولدوفا، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، النرويج، صربيا وأوكرانيا. وأكدت هذه الدول أنها ستجعل سياساتها الوطنية متوافقة مع القرار الأوروبي.

الأهمية هنا أن حظر الذهب السوداني الذي أقره الاتحاد الأوروبي في 13 يوليو 2026م بدأ ينتقل من إجراء خاص بالاتحاد إلى نطاق جغرافي وتنظيمي أوسع. ويشمل النظام حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب السوداني المصدر بعد 15 يوليو، إضافة إلى حظر توريد الزئبق والسيانيد المستخدمين في تعدين الذهب والخدمات المالية والفنية المرتبطة بذلك.

هذا تطور مهم بالنسبة لفكرة «تجفيف المنابع»؛ ففاعلية عقوبات الذهب تعتمد على تقليص الدول والأسواق التي يمكن استخدامها لإعادة التصدير أو تغيير المنشأ أو تشغيل الشركات الوسيطة. انضمام دول إضافية لا يغلق الحلقة بعد، لأن المراكز الأكثر أهمية لتجارة الذهب السوداني تقع أيضاً خارج أوروبا، لكنه يوسع مساحة الإنفاذ ويزيد مخاطر التعامل مع الذهب السوداني على شركات النقل والتأمين والتمويل والتكرير.

أما في ملف الأسلحة الكيميائية تحديداً، فتحققت SSSD من أحدث المواد المنشورة لدى Organisation for the Prohibition of Chemical Weapons ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة. حتى 20 أغسطس 2026م لم تجد إعلاناً رسمياً أحدث عن فتح تحقيق ميداني جديد في وقائع أم قرفة أو أم سيالة، أو إرسال فريق OPCW إلى السودان، أو قرار جديد لمجلس الأمن متعلق بالكيميائي، صفحة السودان الرسمية لدى المنظمة لا تعرض حتى الآن مهمة تحقيق جديدة، بينما أحدث دورة منشورة للمجلس التنفيذي هي الدورة 112 في يوليو.

كذلك فإن لقاء رئيس مفوضية African Union محمود علي يوسف مع المندوب السوداني في 4 أغسطس تناول السلام والأمن واستعادة الاستقرار والنظام الدستوري، ولم يتضمن البيان الرسمي إشارة إلى ملف الأسلحة الكيميائية.

عليه فإن التطور الجديد المؤكد يقع حالياً في توسيع الطوق المالي حول اقتصاد الحرب والذهب، بينما المسار الأخطر الذي نترقبه — انتقال اتهامات الكيميائي الجديدة إلى تحقيق فني دولي أو إجراء رسمي داخل OPCW أو مجلس الأمن — لم يتحقق بعد بحسب المصادر الرسمية التي راجعتها. وهذا الفارق مهم؛ فالعقوبات الاقتصادية تتسع، لكن فجوة المساءلة الفنية عن الاستخدام الكيميائي ما زالت قائمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة