أعمدة ومقالات

السلطة الرابعة.. الصحافة. التماهي بديل للرقابة و للحياد و الموضوعية.

. بقلم السفير الصادق المقلي.

( 7 )

حسن طرحه والصور المقلوبة…الهدنة: لا إعادة للتمرد إلى المشهد السياسي حتى ولو استمرت الحرب مائة عام..!!!!!!
العكس هو الصحيح. الهدنة تقول بعدم مشاركة أطراف النزاع في العملية السياسية

هذا اللقب لا يعيبه.. فهو يذكر بمواقف بطولية هلامية لغواصة في عهد الإنقاذ بصق عليها.

ج …حسن طرحه يبرئ الدعم السريع…

…. صورة مقلوبة مقلوبة ..

على خلاف ما ذكره ..... فان الهدنة سوف تضع حدا لمكافأة التمرد باقتسام كيكة السلطة كما حدث في الماضي للمتمردين.. فجون قرنق ربح بيعه مرتين في نيفاشا... حيث بعد تنازل على عثمان المخدوع ((بحدودة)) الوحدة الجاذبة ،، تنازل لقرنق عن منصب النائب الأول للبشير المخلوع.. ثم حصل الجنوب.. ليس على فيدرالية او كونفدرالية أو حكم ذاتي كانت اعلى سقوفات طموحه..... بل علي دولة مستقلة مكتملة الأركان... و في اتفاقية اسمرا حصل موسى محمد احمد.. الذى لم تتجاوز قوة حركته المتمردة ال 400 جندي و ضابط !!!٫٫٫حصل على منصب مساعد الرئيس... و ايضا مناوي قبل أن (( يحرد.)) و يغادر... و في الدوحة انتزع د التجاني السيسي منصب حاكم إقليم دارفور الكبري.. و ابو قرجة الخ...و أسماء أخرى في اتفاقية جوبا التي انتزعت في المركز بفضلها ،،،حركات التمرد مناصب وزارية حتي الممات و في مقدمتها حقيبة المالية و مناصب أخرى في ولايات دارفور..... بل عقار المحكوم عليه بالإعدام الآن هو نائب رئيس مجلس السياده!!!!؟

. هذه كانت ممارسات نظام الإنقاذ… الكرسي مقابل السلام مشغوعا بالإفلات من العقاب. و يأتي نفس من سنوا سنة المكافأة مقابل وضع السلاح يدفعون .. و لسخرية القدر بذريعة (( ان لا تفاوض يكافئ التمرد.)) . و في اعتقادهم ان ذاكرة هذا الشعب الجريح سمكية!!!!!!؟؟.
في الوقت الذي… و علي خلاف تخوفاته ،،تضع بنود الهدنة المقترحة حدا لمحاصصة تكافئ المتمردين..

د.....حسن طرحه يبرئ الدعم السريع...

من حيث يدري ولا يدري، برّأ حسن طرحه الدعم السريع؛ إذ قال إن الحظر الجوي سيتضرر منه الجيش، لأن الدعم السريع لا يملك مسيّرات! !. لكن هذه الحجة نفسها تقود إلى صورة مقلوبة أخرى؛ فالدعم السريع، وفق ما أُعلن ووُثّق من وقائع الحرب،و ما شهد عليه المواطنون. قصف مرافق الكهرباء والمياه، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة، بينما أصبحت هذه المرافق الحيوية خارج نطاق الهدنة. و طال هذا القصف سد مروي محطة المقرن في عطبره و كل مرافق. الكهرباء والماء و المحطات الحرارية في ولاية الخرطوم.. و لم تسلم امدباكر و لا كوستي و لا الابيض و لا سنار و عسلاية. الامر الذي قضي على الزرع و الضرع و افشل المواسم الزراعية في نهر النيل،،،و خاصة في الشمالية و البحر الأحمر عاش المواطنون في ظلام دامس لفترات طويلة... هذه الولايات لم يصلها الدعم السريع بالمشاة و في ولاية الخرطوم ،،،،بحانب قطوعات الكهرباء يعاني مواطنون من العطش في ولاية تضم مقرن النيلين...حتى الخرطوم التي أخرج منها الدعم السريع عنوة، ، و اعترف حميدتي بهزيمنه فيها، عاد إليها جوا بالمسيرات.. التي كانت هي السبب الرئيس في إطالة أمد هذه الحرب العثية..
و حتى أرض البطانة معقل كيكل و اسرته، ،،لم تسلم من مسيرات الدعم السريع بعد أخراجه من الجزيرة.. و بعد أن عاث فيها سرقة و نهبا حتي لقوت المواطنين، في حوالي ثلاث الف قرية ...كما حدثني مغترب في الرياض من الجزيرة.. بسبب انسحاب انسحاب الجيش منها ...في خطوة وصفها العميد صلاح كرار بخطأ من القيادة التي أمرت قائد المنطقة اللواء أحمد الطيب بالانسحاب..

فإذا كان معيار تحديد المتضرر من الحظر الجوي هو امتلاك المسيّرات، فماذا عن المدنيين الذين يدفعون ثمن استهداف البنية التحتية الحيوية؟ وماذا عن الكهرباء والمياه حين تتحولان إلى أهداف في حرب يفترض أن تتوقف فيها الهجمات خلال الهدنة؟ هذا ما غاب عن طرح حسن طرحة..

يتبع في الحلقة القادمة أن شاء الله..

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة