أعمدة ومقالات

التبرير والتوضيح والبرهان وصمود

سيكوسياسة 79
د.مواهب عبدالمنعم كمال الدين

التبرير نفسيا هو سلوك دفاعي غير سوي لا يعترف فيه صاحبه بالاسباب الحقيقية التي خيبت آماله أو حطمت شعورة وسببت له الحرج. وانما يستعيض عنها لاشعوريا بذكر تبريرات كاذبة لتمنعه من الحرج وتحمل المسؤولية، ولتُجَمل صورته أمام نفسه قبل الآخرين. ويأتي هذا السلوك نتيجة لقلة الثقة في النفس ولخوف الشخص او الاشخاص من ردة فعل الآخرين تجاههم ظنا منهم انهم بهذا الكذب يجملون انفسهم ويمنعون الحرج ويتنصلون من المسؤولية. وهذا ما فعله البرهان والبلابسة من تبريرات لا تمت للواقع بصلة تجاه موضوع رفض الامريكان لدخوله امريكا.

أما اسلوب التوضيح والشفافية فهو سلوك سوي يقوم فيه الشخص بعكس الحقائق كما هي سوى كانت إيجابية او سلبية ذلك لانه كامل الثقة في نفسه ولا يشعر بان هناك من هو احسن منه فيخشاه في قول الحق. وهذه النقطة هي التي اكسبت صمود المصداقية وإحترام العالم لهم.

اما البرهان فليته كان برهان الرياضيات الذي يثبت الحقائق والمسلمات، وإنما هو شخصا معوجا اختار قلب الحقائق هو وذمرته وايهام الناس باكاذيب لا تخيل الا على البسطاء من الشعب وذلك باستدرار عامل الكرامة لديهم حينما لم يجدوا ثقرة في الدين. وكل تلك التبريرات من البرهان وبلابسته هي خوفا من ردة فعل المجموعة المدنية الرافضة للحرب وعلى رأسهم صمود وثوار ديسمبر. فلو كان البرهان وبلابسته لديهم ثقة في انفسهم او فيما يقومون به لما انساقوا وراء التبريرات الكاذبة كرد فعل لخيبة املهم في سفر البرهان. ولو كان لهم ثقة في ذواتهم لما تخوفوا من ردة فعل صمود والثوار ولقاموا بتوضيح الحقائق بشفافية كما هي حفظا لماء وجههم الذي تعكر بالاكاذيب لأكثر من ثلاثة عقود.

إذن، هذه الجولة من التبريرات الكاذبة صبت ايضا في مصلحة صمود وبقية الثوار الرافضين للحرب واظهرت عِظم حجمهم لدى البلابسة واظهرت مدى خوف البلابسة من ردة فعلهم.

اخيرا
التبرير حيلة دفاعية او معالجة نفسية غير سوية اعتاد عليها الكيزان وذلك لمنع الحرج والهروب من المسؤولية ولتجميل صورتهم، وذلك منذ اكثر من ثلاثة عقود مما اضعف مصداقيتهم واحترام الناس لهم. بعكس اسلوب التوضيح والشفافية والذي امتازت به صمود ومن معها مما انعكس على مصداقيتهم ومدى احترام الناس لهم خاصة الطبقة الواعية من السودانيين

فالتحية لصمود وكل ثوار ديسمبر الرافضين للحرب

f.Mawahib A. kamaleldin
1.10.2026

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة