أعمدة ومقالات

الحركة الإسلامية.. من صناعة العنف إلى تهديد السلام

د. الأمين بلال مختار
*alaminmukhtar@hotmail.com
october/8/2026
إن المتأمل في المشهد السوداني اليوم يدرك بلا عناء أن الحركة الإسلامية لم تكن يوماً مشروعاً وطنياً، بل كانت ولا تزال مصنعاً لتصدير الإرهاب والعنف وتخويف الآمنين.

هذه الجماعة التي احتكرت الدين ثلاثين عاماً وحكمت باسمه، لم تنتج للسودان سوى المليشيات والعزلة والقتل على الهوية. واليوم، وبعد أن أسقطتها ثورة ديسمبر المجيدة، عادت بوجه أكثر قبحاً: تستثمر في استمرار الحرب، وتقتات على دماء السودانيين، وتعتبر كل دعوة لوقف الحرب خيانة تستوجب التهديد والتصفية.

لقد أصبحوا الخطر الأكبر على السلام. فكلما تقدمت مبادرة لوقف الحرب، تجدهم أول من يزرع الأشواك في طريقها، ويهدد دعاتها، ويشيطن كل من يقول لا للحرب. لأنهم يدركون جيداً أن السلام الشامل هو شهادة وفاتهم السياسية، وأن بندقية العدالة ستطالهم إن صمتت المدافع.

لذلك، فإن الواجب الوطني اليوم واضح ولا يحتمل التأجيل: يجب فضحهم وتعريتهم وكشف مشروعهم التدميري، وعزلهم عزلاً كاملاً عن الحياة السياسية والمجتمعية. فلا يمكن أن نؤسس وطناً جديداً وفي قلبه من يهدد أبناءه بالقتل إن طالبوا بالسلام.

إن أزمة السودان لن تحل بالمسكنات ولا بالتفويضات المزورة ولا بالانتصارات الوهمية. الحل يكمن في إعادة تأسيس الدولة السودانية من جديد، على أسس لا تعرف التمييز. دولة العدالة التي لا تحابي، ودولة القانون التي لا تستثني، ودولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات، بعيداً عن تصنيفات الولاء والبراء.

ولن يكون ذلك ممكناً إلا بشرط واحد سابق لكل شيء: تحقيق السلام الشامل ووقف الحرب فوراً. فالسلام هو البوابة الوحيدة للعدالة، وبدونه لن ينصلح حال وطن ولا حال مواطن، وسنظل ندور في حلقة العنف التي رسمتها الحركة الإسلامية للسودان وأهله.

ولا يصح إلا الصحيح، وبس

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة