أعمدة ومقالات

الهروب الي الأمام و سياسة كسب الوقت و تغيير الوقائع و تفتيش النوايا لن تفيد

د. بكري_الجاك يكتب :

ليس هناك قيمة لحديث وزير خارجية مصر الدكتور بد عبد العاطي مع وزير خارجية البرهان محي الدين سالم عن الحفاظ علي سيادة البلدين و الاخوة و التاريخ و المصير المشترك دون أن تقدم جمهورية مصر العريية توضيحا مفصلا عن دواعي استهداف مدنيين عزل للمرة الثانية في اقل من اشهر و تقبل بتحقيق دولي شامل و مستقل حول جرائم القتل العمد باستهداف سودانيين مدنيين داخل بلادهم و أن تتحمل مسؤوليتها القانونية و الجنائية و التي قد ترقي الي جرائم ضد الانسانية و جرائم حرب.

أما الأهم أننا نعرف الكثير عن دور مصر في الحرب الأهلية في السودان و مواقفها المتمثلة في دعم سلطة البرهان كسلطة شرعية تحت ذريعة دعم مؤسسات الدولة اذ ترغب مصر في أن تصبح سلطة البرهان هي السلطة التي سترث البلاد كشرط ضرورة لايقاف الحرب، و لعمري أن مصر قد تكون تركتب أكبر خطأ استرتيجي في تاريخها في دعم سلطة غير شرعية و تضر بمصالح السودانيين لحماية مصالحها و تصوراتها عن أمنها القومي، و ليعلم الجميع أن الشعب السوداني سيسقط سلطة الانقلاب اجلا أم عاجلا و ربما قبل أن تضع هذه الحرب اوزارها.

اوقن أن جل السودانيين يحملون تقديرا و احتراما للعلاقات و الوشائج المرتبطة بين مصر و السودان و يرغبون في علاقات متوازنة تقوم علي تعظيم المصالح المشتركة و الاحترام المتبادل و حسن الجوار، الرهان علي سلطة البرهان و قدرة الجيش علي حكم البلاد هو ضد ارادة السودانيين و التي ستنتصر لا محالة مهما تبدلت الاحوال، فالاجدي لمصر الرهان علي الارادة السودانية.

المطلوب الآن الكشف عن كل الحقائق حول الهجوم على اراضي سودانية بسلاح الطيران المصري و دعوة المنظمات الدولية للتحقيق و تمليكها كافة الحقائق، اما القنوات الاعلامية التي تٌحّرف أو تغيّر في الحقائق بنسب الفاعل الي مجهول و التي تتجاهل الأمر برمته في محاولة لكسب الوقت حتي تحدث احداث كبري تشغل الرأي العام فهذا ما نعرفه و نتوقعه فالاعلام في منطقتنا لم يكن يوما اعلاما محترفا و مهنيا و انما مجرد أبواق لسلطات غير ديمقراطية. الحقيقة لن تموت و هذا الأمر سيبقي نقطة سوداء في مسار العلاقات السودانية المصرية اذا ترك دون معالجة موضوعية.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة