أعمدة ومقالات

ماذا جنينا من البلبسة؟ إنه سؤال لبلابسة فاقوا أخيراً من غيبوبتهم والحمد لله، وهاهو ردنا

سيكوسياسة85
د.مواهب عبدالمنعم كمال الدين

شاهدت فيديوهات متداولة لبلابسة قاموا فيهم بمدح معسكر لا للحرب ووصفوهم بأنهم الأكثر فطنة ومسؤولية وبُعدا للنظر في تبنيهم لموقف السلام وايقاف الحرب من اول يوم. كما اعتذر ايضا هؤلاء الناشطين البلابسة لمعسكر لا للحرب لاتهامهم لهم بالخيانة والعمالة والارتزاق وهم بالطبع منقادين وراء الكيزان. ثم اعترفوا على انفسهم بجرم ما فعلوه من انسياق وراء بلبسة لم يجني البلد من وراها سوى الموت والدمار والجوع والتشرد والمرض والنزوح واللجؤ – هذا فحوى ما ذكروه بلسانهم.

الغيبوبة الهستيرية

في العادة عندما يُصاب شخص بغيبوبة تُرش عليه الماء او يشمموه بصلة أو ريحة أو يكفتوه. ومن يفوق من غيبوبتة بالطرق أعلاه تكون غالبا غيبوبتة هستيرية. وهي ان الانسان لا شعوريا يدخل في غيبوبة لكسب مصلحة ما ينشدها بتحويل صراعاته أو رغباته النفسية إلى عرض جسدي كالاغماء او الشلل وغيره دون اي سبب عضوي لهذه الأعراض والتي يطلق عليها الهستريا التحولية او اضطراب التحويل. وأهم طرق معالجتها هي تبصير الشخص بماهية حالته وصراعاته التي ادت إلى الحالة.
عليه، واقتباسا مجازيا من هذا المفهوم دعونا نرد على سؤال البلابسة أعلاه (ماذا جنينا من البلبسة)، بعد تشميمهم في الاول بصلة وبصلة معفنة كمان حتى يحسوا بجرم ما فعلوه، ولعل ايضا بقية البلابسة المهستيرين يفوقوا من غيبوبتهم.

فماذا جنيتم من البلبسة؟

#لقد جنيتم من البلبسة ما لم تجنيه اسرائيل من الفلسطينين، ومالم تجنيه هيروشيما من اليابانين، وما لم يجنيه عنترة من خصومه العنصريين. فحفظتم لنا كرامتنا حينما قتلتم حميدتي وطردتوا وبليتوا الدعم السريع. وبذا، حافظتوا على أرواح الشعب من البل فلم يموت مواطن، وعلى ممتلكاته من الشفشفة، وتسببتم في رغد العيش فارتفع الدولار من مائتين وشوية جنيه إلى أكثر من تسعه الف جنيه.

لقد جنيتم من البلبسة عدد إضافي من المستشفيات المتقدمة فأصبحت الصحة على كفوف العافية، والمدارس المؤهلة زاد عددها فانتظم التعليم ارجاء السودان دون زعزعة للاسر والطلاب.

لقد جنيتم من البلبسة تشييد عدد من الطرق والكباري المتطورة فارتقيتم بالبنية التحتية للبلد وبالعمران الحديث للمنازل مما ساعد على استقرار المواطنين فلم يحتاجوا للنزوح والذلة والإهانة والتشرد التي تحدث عادةً في الحروب ذلك لأن بلبستكم او حربكم كانت ولا زالت هي حرب كرامة للشعب.!!!

هذه الاجابة المختصرة جددا تعتبر قليل من كثير جنيتموه من بلبستكم خلال اربعة سنوات من الحرب. بل بالأصح جناه الشعب من بلبستكم وأنتم يا حسرة في غيبوبتكم الهستيرية منعمين يا التائبين ويا الضالين من البلابسة.

أخيرا… التراجع عن الخطأ هو سلوك نفسي سوي جددا ويعد مصالحة مع النفس، ومواجهته – اي الخطأ- تعبر عن ثقة بالنفس لدى الشخص يجب أن تُحترم. (ولكن، هذا التراجع يكون اكثر سواءاً اذا كان في بداية الخطا). لذا،،، نعتذر فلن نستطيع استقبالكم بالورود يا تائبين بعد ان اصبح البلد بسببكم حُطام لا يُصلح لزراعة البرسيم ناهيك عن زراعة الورود. ولكن،، ان تأتوا متأخرين خير من ان لا تأتوا ابدا. فمرحبا بكم في معسكر السلام ولا للحرب.

f.Mawahib A. kamaleldin
17.10.2026

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة