السودان بين الرباعية و

الصادق المقلى
الصادق المقلى

السفير الصادق المقلى

السودان بين الرباعية و شبح الانهيار الكامل.. هل اقتربت ساعة الحسم ؟

. هذا ما يعتقد به الإسلاميون و حركات التمرد.. بولس ليس كفولكر كما يتوهم هؤلاء.. بولس مبعوث اقوي دولة في العالم.. دولة مؤسسات.. فهو يعبر باسم الولايات المتحدة الأمريكية.. و استطاع ان يضمن و يستقطب كافة المنظمات الدولية و الحقوقية و و علي رأسها الخماسية.. و كل المحافل الدولية… فمة السبعة . قمة العشربن.. مجلس التعاون الخليجي.. حتي مؤتمر دافوس و قمة ميونخ للمناح و يعتبر هذا نجاح مؤتمر النظير. إذ لأول مرة في تاريخ النزاعات في العالم يجمع المجتمع الدولي و الإقليمي علي ضرورة وقف الحرب و وضع حد لأسوا كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
اعتقد ان مبادرة الرباعية قد وصلت الامتار النهائية.. و غالبا خلال أسبوع أو أكثر بقليل تبدأ رسميا الهدنة المقترحة من الرباعية.. سىواء وافق طرفا النزاع او تمانعا..
لقد بلغ السيل الزبي.. و الدولة علي حافة الانهيار التام.. و المواطن ظل يسدد فاتورتها لثلاث سنين يوميًا و علي مداار الساعة….
انا شخصيا لا استبعد ان يعلن البرهانََ موافقته علي الرباعية ببعض ايضاحاتها.. و اصلا الدعم السريع وافق من قبل عليها كحزمة.
لا اري اي مبرر لممانعة الاسلاميين.. و رفضهم لاي تسوية سياسية و رهانهم علي الحسم العسكري.. و قراءة للتاريخ… و هم شهود علي العصر. يعرفون جيدا ان لا تمرد تم حسمه عسكريا في عهد الإنقاذ… في وقت المتمردون لم يكونوا يمتلكون سلاح المسيّرات… و ليس لهم دعم عسكري أجنبي بحجم الدعم الذي وجده الدعم السريع… فضلا عن حاضنة سياسية و مجتمعية.. و توسع الحرب بفعل المسيّرات الي ولايات لم تشهد من قبل أي مظاهر حرب مثل الجزيرة و الخرطوم و نهر النيل و الشمالية و حتي بورتسودان في شرق السودان..
لم يعمل التمرد في عهد الإنقاذ علي دمار المرافق الخدمية التي شكلت ضغوطا إقتصادية و مجمتعية.. و تعرض موطنو هذه الولايات الي نهب ممتلكاتهم و تدمير البني التحتية للدولة.. و شبه انهيار تام القطاعات الخدميه و الصحية و التعليمية.. و الزراعية.. و هي كارثه إنسانية.. لم يكن في التمرد السابق نزوح للملايين من ديارهم.
نعم لقد آن الأوان ان يحتكم الجميع لصوت العقل… و ان يجنح طرفا الحرب و من يساندهما الي السلم.. و إنقاذ ما يمكن انقاذه في هذا الوطن المأزوم..
كل من يعتقد ان مبادرة الرباعية قد استفدت غرضها فهو واهم…
يجب ان تقف هذه الحرب العبثية حتي و لو تجرعتم السم كما فعل السادات و قال إنه لا يحارب إسرائيل و إنما أمريكا فولي وجهه شطر الكنيسيت. و كما فعل الإمام الخميني عندما جنح الي السلم و وافق علي وقف إطلاق النار في حربه ضد العراق.
و لتكن لنا في اعظم خلق الله ، سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام… عندما إحتكم لصوت العقل و إعمالا للحكمة و خشية علي بيضة الاسلام. و قدم تنازلات في صلح الحديبية مست حتي نبوته و أجل الحج أحد أركان الإسلام الخمسة.. و خلد تلك العبارة التي هي تفاس بميزان الذهب (( إمحها يا علي )).. و البقية معروفة.
و لتكن لنا في شرع سوريا أسوة حسنة… فالشرع بحكمته تحول من حليف لداعش الي عضو في التحالف الدولي ضد داعش… فرفعت عنه العقوبات الأميركية و الأممية بما فيها قانون قيصر… و الأوروبية و نال احترام المجتمع الدولي و الإقليمي.. و دخل الاقتصاد السوري مرحلة التعافي و غادرت دولته كل القواعد الأجنبية ،،بما فيها مؤخرا أكير القوات الامريكية في سوريا..
فلا جدوي من مواجهة دولة تمسك بذمام المال و بحنفية الاقتصاد العالمي و القانون الدولي بيدها.. إجتنبوا الولايات المتحدة الأمريكية الترامبية.. التي استبدلت مجلس الأمن. The Security Council بمجلس السلام The Board of Peace..

علي كل المصرين علي استمرار هذه الحرب العبثية..آن الأوان كي يدركوا تماماً … أن حتي و لو انتصر الجيش..فلن يجد المنتصر أمامه سوي جماجم المواطنيين و ركام الوطن..
نعم واهم من يظن ان هذا الانتصار سيجب ما قبله… فأزمة السودان ليست وليدة الخامس عشر من ابريل.. بل خرجت من رحم انقلاب اكتوبر 2021..
و ان تداعيات هذا الإنقلاب و علي رأسها العزلة الدولية و الإقليمية.. سوف تظل اهم تحديات اليوم التالي للحرب.. بمعني كما يقال بالداردجي. (( سيظل الحمار في طينو )).
فأي انتصار سوف يكون بطعم الهزيمة للدولة.
دولة افلسها الإنقلاب و أنهكتها الحرب و شردت مواطنيها و دمرت بنيتها التحتيه. و لا سبيل لمعافاة الاقتصاد،، و لإعادة الإعمار بمنأي عن العون الدولي.
و السؤال الشرعي الذي طللت أكرره …. إلى متي متلازمة فشل النخبة السياسية.. عسكر و مدنيين…منذ خمسينات القرن الماضي،، و البحث عن حلول لمشاكلنا خارج الحدود…
لماذا لا يحتكم الجميع لصوت العقل و يجتمعون علي كلمة سواء بينهم و تحقيق كوديسا سودانية… باجماع وطني يخرج هذا الوطن الجريح و المواطن المكلوم من عنق الزجاجة..؟؟؟
وظن في مفترق طرق و يكاد يضيع من بين أيدي الجميع ؟؟

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة