تصدر بيانا حول حادثة (ود الحليو) ريفي كسلا.

لجنة المعلمين
لجنة المعلمين

لجنة المعلمين السودانيين
تصدر بيانا حول حادثة (ود الحليو) ريفي كسلا.

اعربت لجنة المعلمين السودانيين في بيان لها عن بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية ب(مدرسة ود الحليو الثانوية) محلية ريفي كسلا حيث أقدم أحد الطلاب على محاولة قتل معلمٍ ومدير مركز الامتحان بعد ضبطه في حالة غش
وقالت إن هذه الواقعة بما تحمله من عنفٍ سافرٍ واستهانةٍ بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية ليست حادثةً معزولة بل جرس إنذارٍ مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان

كما قالت بانهم في لجنة المعلمين يأكدون بوضوحٍ لا لبس فيه بان ما جرى ليس مجرد انحرافٍ فردي بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية التي أشعلها الإسلاميون طمعًا في الاحتفاظ بالسلطة إلى ما لا نهاية وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار والقتل حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية وصارت موضوعات الإنشاء تُكتب بروح الحرب لا بروح العلم

واكدت بانها ظلت تحذر مراراً وتكرارا من خطورة عسكرة المجتمع وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب ولكن بدلاً من أن تستجيب الجهات الرسمية لهذه التحذيرات خرجت بعض التصريحات الصادمة من مسؤولين في وزارة التربية بولاية الجزيرة تتحدث بجلافة عن (الاستنفار) واستعداد الكتائب الإسلامية وكتائب (درع السودان) لملء فراغ المعلمين في إساءةٍ بالغةٍ لمهنة التعليم ومحاولةٍ مكشوفة لإخضاع المدارس لسلطة السلاح والأيديولوجيا

إن تهديد المعلمين الشرفاء ومحاولة استبدالهم بكتائب مسيسة لا يمثل فقط اعتداءً على حقوق المعلم بل هو إعلان صريح عن انهيار فلسفة التعليم نفسها وتحويل المدرسة من منارة للمعرفة إلى ساحةٍ للتجييش والتعبئة
كما أكدت ايضا أن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من أسفل كما يزعم البعض بل يبدأ من أعلى هرم السلطة عبر وقف الحرب فورًا وإعادة الاعتبار لقيم السلام والحرية والعدالة والتعليم وإبعاد المؤسسات التعليمية عن الصراعات السياسية والعسكرية

طالبت لجنة المعلمين السودانيين بتوفير الحماية الكاملة للمعلمين داخل المدارس ومراكز الامتحانات
ونزع السلاح من محيط المؤسسات التعليمية بشكل فوري وفتح تحقيق شفاف في تلك الحادثة ومحاسبة كل من تسبب في هذا الانفلات الأمني
بالاضافة لإيقاف خطاب الاستنفار والعسكرة داخل المناهج والبيئة التعليمية
واحترام استقلالية مهنة التعليم ووقف كل محاولات تسييسها أو عسكرة كوادرها
ووقالت بإن المعلم الذي يُعتدى عليه اليوم هو رمز الدولة الذي يُهان وإن المدرسة التي تُقتحم بالسلاح هي وطنٌ يُنتهك وإن استمرار هذا المسار لن يقود إلا إلى مزيدٍ من العنف والانهيار التعليمي والاخلاقي
وجددت تضامنها الكامل مع الزملاء المعلمين في كل أنحاء السودان واكدت أن معركة استعادة التعليم هي جزءٌ لا يتجزأ من معركة استعادة الوطن

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة