هل فعلآ السلام بالسودان مرهون بتحقيق مصالح فئات ؟

الدكتور الأمين بلال

٢١/ ٤/ ٢٠٢٦م
د/الامين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com
محور المقال اعلاه يدور حوله جدل كبير ؛، فالإجابة القصيرة:جزئياً بنعم غير كافية ؛لابد من توضيح .فبكل آسف السلام مرهون بمصالح فئات محددة؟سوف اتناولها في المحاور أدناه:
القيادات العسكرية السيطرة على السلطة والموارد، والخوف من المحاسبة وذلك من فض إعتصام القيادة مرورآ بالإنقلاب والحرب والخ كل حاملي السلاح ينتابهم خوف من مصيرهم يستوي في ذلك قادة الجيش والدعم السريع والحركات والكتائب العسكرية ؛تحديدآ بعد الحرب ؛قيادة الجيش متمثلة في البرهان وضعت موضوع السلام كشرط مربوط بوجودهم بالسلطة.لذلك أضاعوا كل فرص الحلول لانها لا تلبي مطالبهم ولا تستوفي شروط فرص عناصر النظام القديم.
*الحركة الاسلامية (جناح علي كرتي )شرطهم الاساسي قبولهم في المفاوضات وعدم تعرضهم للمساءلة ؛ هدفهم المحافظة علي المناصب السيادية والتغلغل في كافة المؤسسات علي شاكلة حكومات الإنقاذ.وتمييع التغيير الذي حدث عام ٢٠١٩ م
الحركات المسلحة كونها تحصل علي مقاعد ثابتة ولم يتم دمج قواتها!يعني ذلك مواصلة نهج الإبتزاز
تحقيق السلام وترتيب المشهد الوطني قد يتسبب في إبعاد عناصرها من السلطة ؛ماننسي هم الان بديل للدعم السريع بالنسبة للجيش؛لذلك إي مفاوضات هم رهنوها بوجود وفد لهم مع الجيش .حتي يخاطبوا مصالحهم .لانو العلاقة بينهم وسلطة بورتسودان اساسها أصل بك تصل بي ؛كل فاقد الثقة في الآخر.
مصالح اقتصادية التحكم في الذهب، الزراعة، الموانئ، وتهريب السلاح والوقود والمضاربة في الإقتصاد وعمليات النهب والسلب ؛بشكل عام تجار الحروب المستفيد الاول من الحالة الماثلة امامنا ؛لذلك صوتهم يرتفع بكلمة بل بس.الفوضي تحقق تطلعاتهم.
أطراف إقليمية كل دولة لها حليف داخل السودان وبتدعم مصالحها عبرهم .لو أخذنا مجموعة حكومة بورتسودان او ونيالا كلاهما تقدم تنازلات للخارج؛نظير الحصول علي دعم عسكري وسياسي وإقتصادي ؛أصول سودانية مرهونة للبيع نتيجة تخبط الاطراف المتحاربة ؛المصالح الوطنية العامة ليس في حساباتهم .السلوك الإنتهازي المحرك الاساسي الحرب.
*خلاصة الفول :

*الصراع العسكري عقد حجم الأزمة السودانية ؛ فالحرب الحالية بين الجيش والدعم السريع، لكن جذورها مرتبطة بخلل بنيوي في الدولة ؛اسبابه الإنقلابات العسكرية بواجهات سياسية ؛والديكتاتورية الباغية والصراع علي الحكم بقوة السلاح وغياب الجيش المهني الواحد.ظلت قضايا الهوية وتوزيع الموارد والتنمية المتوازنة اكبر المشاكل التي يعاني منها الوطن ؛بالتالي تحولت الحرب الحالية الي صراع إجتماعي وثقافي والخ.
٢. *المواطن المغلوب علي امره : فهو مع السلام وضد إستمرار الحرب ؛لكن لا صوت له ؛إما نسبة للخوف من اطراف الحرب او عدم قدرته توصيل مطالبه؛بجانب تغبيش الوعي صور لبعضهم ممكن الحرب تحسم باسرع مايمكن ؛كل هذا خلق كتلة إجتماعية إما مغيبة او تم التلاعب بها بمعلومات مضللة طابعها الإشاعات. ٣التجارب السابقة*: كل اتفاقيات السلام منذ عام 1972 حتي اتفاق جوبا 2020 كانت فاشلة ؛لأنها ركزت على تقسيم السلطة بين النخب المسلحة ولم تخاطب جذور المشكلة الوطنية وإمتدادات الصراع ؛الصفوية حالة سودانية . تكرار تلك الاخطأ جعل إتفاقيات السلام الموقعة عبارة عن صفقات شخصية وأقرب الي خدمة حاملي السلام ؛لاحقآ شجع الكل علي حمل البندقية والمطالبة بحصص وزارية ؛العدوة خلال حرب ١٥ابريل وصلت كل اقاليم وقبائل السودان .ظهرت تحالفات القبيلة والسلاح والتكوينات العسكرية ؛المجموعات المسلحة قدمت روحها في الساحة كبديل للقوي المدنية .بالتالي التخلف وتكاثر المليشيات والعصابات اصبح واقع معاش .فمن الطبيعي يحدث عدم الإستقرار وفق الظروف المشار لها اعلاه
الخلاصة:
السلام فعلاً تم تعطيله كتيرآ بسبب تمسك فئات محددة بمكاسبها وخوفها من خسارتها. لكن اختزال المشكلة كلها في “مصالح فئات” دون التطرق الي عوامل لها إرتباطات بشكل الممانعة هنا وهناك بكون التحليل فضفاض؛ إن غياب الثقة ، والتدخلات الخارجية، وضعف المؤسسات، والانقسام المجتمعي.جميعها كرست للحالة العدمية الصفرية .
فالسلام الذي ننشده نتمني ان يكون مستدام ؛ويتجاوز مصالح النخب الضيقة ويشمل أوسع قاعدة إجتماعية مدنية، مع توفير عدالة انتقالية وقانونية وتنمية متوازنة.وحكم فيدرالي وتداولي سلمي؛سياسة لا قاتل ولا مقتول ؛والناس سواسية امام القانون والحقوق والواجبات تحدي مناط به جعل الوحدة الوطنية بالسودان مبنية علي ثوابت ومشاريع كسبية وليس تنافرية ؛ولايصح الا الصحيح وبس.

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة