اتقوا دعوة المظلوم !!..

عادل هلال
عادل هلال

أحوال

عادل هلال

نؤكد التزامنا التام بسيادة حكم القانون وتحقيق العدالة ونود توضيح أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود والتنسيق الكامل بين الأجهزة العدلية..
التصريح أعلاه تكرم به السيد وزير العدل د. عبدالله محمد درف لدى استقبال منسوبي وزارة العدل له بمقر الوزارة عقب أدائه القسم أمام الفريق البرهان في منتصف يوليو الماضي.
لكن هل عملت وزارته بموجب ما وعد به وأقسم عليه؟!..
لا والله ..
هل يمكن (بلع) عملية اعتقال الأجهزة الأمنية لأربعة من شباب حزب التحرير يوم 16 يناير الماضي وإطلاق سراحهم يوم الأحد 18/01/2026 دون سبب مقنع؟! ..
ثم استدعائهم مرة أخرى يوم 27/01/2026 وفتح بلاغات ضدهم تحت المادة 69 من القانون الجنائي السوداني (الإخلال بالسلام العام والطمأنينة العامة)؟!..
هل يمكن اعتبار ما تم تجاه هؤلاء الشباب ضمن أساسيات سيادة حكم القانون الذي وعدت به يا
سيادة الوزير؟!..
محامي المقبوض عليهم تقدم بطلب للضمان أو شطب البلاغ إلا أن النيابة أمرت بإعادة التحري معهم وبعد ذلك أضافت لهم النيابة العامة ثلاث مواد جديدة في مواجهتهم وهي المواد 63 و67، و126 من القانون الجنائي وأبقتهم في الحبس لمدة عشرة أيام !!!!..
لماذا كل هذا؟!..
وماذا كانت جريمتهم؟!..
هل قاموا بهجوم مسلح ضد بص ركاب سياحي؟!..
هل خططوا لعمل عدائي ضد الجيش؟!..
هل أنشأوا مليشيا متفلتة (جديدة)؟!..
هل تم التشديد على عدم إطلاق سراحهم بالضمان الشخصي لأنهم (رباطة) أو تسعة طويلة؟!..
هل كانوا يقفون خلف دوشكا على ظهر تاتشر وهم يصرخون :
مافي ارجل مننا؟!..
هل تم ضبطهم وهم يزرعون عبوة ناسفة في إحدي الأسواق المزدحمة؟!..
هل أصرت النيابة على عدم إطلاق سراحهم لأنهم (كتالين كتلة) ؟!..
لا هذا ولا (أي) ذاك ولا أي شيء !!..
هؤلاء الشباب العزل تم اعتقالهم لأنهم (تجرأوا) ونفذوا وقفة في ساحة المسجد الكبير بمدينة الأبيض خاطبها الأستاذ النذير محمد حسين عضو حزب التحرير عقب صلاة الجمعة بمناسبة مرور 105 سنة قمرية على هدم الخلافة الإسلامية !!!..
أي والله بس كدا وخلاص يا مولانا عبدالله درف !!!..
ويا معالي الوزير المحترم :
حزب التحرير هو الحزب الوحيد في السودان الذي لم يصنع لنفسه مليشيا مسلحة ..
ولم يستخدم العنف يوماً ما لكي يقول (نحن هنا) ..
ولم يتآمر ضد السودان من الخارج ..
ولم يؤذ مواطناً واحداً بسلاح أو حتى ب(نبلة) ..
ولم يزاحم غيره على السلطة ..
إنه الحزب الوحيد الذي ليس لديه رئيس لأن أعضاءه يعلمون أن الزعامة يوم القيامة خزي و(زرزرة) وندامة!!!..
عملت بصحيفة القوات المسلحة لأكثر من 15 سنة وكنت أرى شباب هذا الحزب (المؤدب) وهم يتركون منشوراتهم السياسية والإجتماعية والإقتصادية وما يتعلق بأمن البلاد واستقرارها باستقبال الصحيفة ثم يودعون من يصادفونهم بكل هدوء !!!..
أسألوا قادة الأمن والإستخبارات عن كافة رموز وقواعد حزب التحرير وسيؤكدون لكم أنهم يدعون لتحقيق ما يرونه واجباً دينياً وشرعياً بالتي هي أحسن وبصبر يحسدون عليه ..
المهم :
ربنا جل جلاله سمى نفسه (العدل) يا وزير العدل ..
ووكيل النيابة الأعلى سمية عثمان التي رفضت طلب الضمانة وإضافت الثلاثة مواد الأخيرة للإتهام ..
ورئيس النيابة / عاصم جيلاني الطيب الذي رفض طلب الاستئناف..
والقاضي أيمن عبدالكريم الذي رفض طلب الضمانة لإطلاق سراح هؤلاء (المسالمين) إلا بعد السماع للمتحري في جلسة 22/02/2026 – كل هؤلاء – ربما يظنون أنهم (شغالين) بما يرضي الله !!!..
بما (يرضي) الله !!!..
الله ولا مخلوووووق سواه ..
وفي كل الأحوال فإن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب يا وزير (العدل) !!!..

والله في ..

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة