لو ان البيانات التي تصدر من (طرفي القتال) منذ بداية حربهم العبثية وحتي اليوم صادقة وشفافة ودقيقة فان البلاد تكون قد خسرت خلال الثلاثة سنوات الماضية (تقريبا) أكثر من مائة الف عربية قتالية وأربعين الف منصة لاطلاق الصواريخ واكثر من عشرون الف مدرعة ودبابة اما المسيرات والذخيرة والارواح التي أزهقت من شباب الوطن فلا حصر لها ولو جمعنا هذه الأشياء و(توكلنا علي الله) لغزونا نصف الدول الافريقية او تعاملنا ب(عقل) واستبدلنا هذه (الخسائر) المليارية بتراكترات ومواد ومدخلات زراعية لاطعمنا العالم كله من خيراتنا الزراعية
كما اننا لانحتاج للقول بان كل مايرشح من (انتصارات) يسميها كل طرف (من الطرفين) بالباهرة والكبيرة هى خسارة يستغلها كل طرف (اعلاميا) ويتم (تضخيمها) رفعا للروح المعنوية لمجموعتة او محاولة اعلان كل طرف (انه هنا) وان ماتزال لديه القدرة علي القتال لاطول فترة رغم ان كلا الطرفين صار ضعيفا ومنهكا ويتاقتلان فقط علي اجساد (المدنيين) أكثر من المواجهات الخجولة لبعضهم البعض ومن خلال عمليات فر وكر لايمكن ان تسمي انتصارا لطرف منهما
والمعارك (الكلامية) والتصريحات والتهديدات والعنتريات الكذوبة من طرفي النزاع في الواقع اصبحت أعنف من المعارك (الحقيقية) بالسلاح بينهما ففي (الميدان) تنحصر معاركهما علي ارهاب ونهب وتشريد وتجويع (المدنيين) ثم الهروب ولو ان كل مايرشح (حقيقية) لرفع احد الطرفين (الراية البيضاء) منذ وقت طويل ولكن كلا الطرفين (يبيعان) للشعب والمجتمع الدولي انتصارات وهمية من اجل الكسب السياسي يدفع الوطن والمواطن ثمنه غاليا ويضعان كل الوطن من خلاله علي حافة الضياع
وليس أمامنا سوي الاستمرار في الثورة فهي الخلاص الوحيد من هذا الكابوس وكلا الطرفين لن يفلتا من منصات العدالة والقصاص والرحمة والخلود ابدا لشهدائنا