الانشقاقات والحرب: طريق مسدود أمام السلام 14/May/2026 د. الأمين بلال مختار alaminmukhtar@hotmail.com منذ اليوم الأول للحرب في 15 أبريل ، كان واضحاً أن الانقسامات داخل أطراف النزاع مسألة وقت . فطبيعة تحالفات الحرب القائمة على المصالح والولاءات الشخصية تجعل الانشقاق أمراً متوقعاً، وإن كان مكلفاً وطنياً .
تجربة حركات دارفور شاهدة. بدأت محدودة، لكن سياسات الاستقطاب والمعالجة الخاطئة فكتها إلى كيانات متعددة، فازداد المشهد تعقيداً وتاهت مسارات الحل .
الانشقاقات بحد ذاتها لا تصنع سلاماً . هي غالباً تعمق الأزمة وتكثر من مراكز القوة المتنازعة. لكنها قد تفتح نافذة إذا استُثمرت لفرز المعتدلين عن المتشددين، ولدفع الجميع نحو طاولة تفاوض شاملة .
المخرج الحقي ليس في البندقية، بل في معالجة جذور الأزمة : عدالة ، مساواة، مواطنة، ومشاركة شعبية حقيقية. دولة فيدرالية تحترم خصوصية الأقاليم ، وجيش مهني قومي بعيد عن السياسة ، ووسيلة وحيدة للسلطة هي التداول السلمي عبر صناديق الاقتراع .
الرهان على السلام يتطلب التخلي عن الأجندات الضيقة، وتقديم المصلحة الوطنية على ما سواها . فلا يصح إلا الصحيح .