البرهان لا يريد دولة، ولا يريد سلاماً. يريد البقاء في الكرسي ولو احترق السودان وتقسّم إلى دويلات.
ماذا يريد؟ ولماذا هو وكيزانه مسؤولون عن كل هذا الخراب والفساد؟
أولاً: يريد حرباً بلا نهاية لأنه يكذب بلا نهاية.
أكاذيبه هي سياسته:
كذبة أن الحرب من أجل الكرامة، وهي حرب من أجل كرسيه.
كذبة أن الجيش على قلب واحد، والجيش يتمزق.
كذبة أن الانقلاب تصحيح، وهو من أدخل البلاد في الخراب.
كذبة أنه يحارب الكيزان، وهو من أعاد الكوز بالباب إلى القاعة، وسلمه الدولة ينهبها.
كل يوم كذبة جديدة يرددها إعلامه المتسول. والشعب يدفع ثمن الكذب دماً وجوعاً ونزوحاً.
ثانياً: يريد تقسيم الوطن لأنه فشل في توحيده.
البرهان هو أول حاكم سوداني يقسم العاصمة، ويقسم الإدارة، ويقسم الشعب.
قسّم الوطن جغرافياً: حكومة في بورتسودان، وحرب في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.
قسّم المجتمع: خطاب “بل بس” ضد خطاب “أوقفوا الحرب”، ليشعل الفتنة بين أبناء البيت الواحد.
قسّم المؤسسة العسكرية نفسها: بدلاً من جيش واحد مهني، صنع جيوشاً ومليشيات موازية تحميه.
هذا ليس فشلاً عابراً، هذه خطة. الكيزان لا يعيشون إلا في وطن مقسّم، والبرهان ينفذ لهم الخطة: وطن ضعيف ممزق يحكمه مستبد.
ثالثاً: هو وكيزانه مسؤولون عن توسيع الأزمة الوطنية.
الأزمة لم تبدأ بالحرب، بدأت بالانقلاب.
هو من انقلب على الثورة وقتل حلم الشباب في دولة القانون.
هو من مكّن الكيزان من العودة بعد أن لفظهم الشعب.
هو من حوّل الأزمة السياسية إلى حرب شاملة أكلت الأخضر واليابس.
هو من أغلق طريق السلام وفتح طريق التسول الإعلامي، فصار يساعدهم في التسول نظير تقديم خطاب تضليلي كاذب يلمعه بكل سوئه وجرمه وفساده بما في ذلك فساد الكيزان.