أعمدة ومقالات

هل يقبل البرهان العودة سياسيا إلى جدة؟؟!!

عروة الصادق

● السؤال الحقيقي في ملف الحوار السوداني لم يعد: هل سيُعقد الحوار؟ وإنما: من يملك تصميمه وتحديد قواعده؟
البرهان يريد أن يكون الحوار داخل السودان، فيما تشير معلومات منشورة حديثًا إلى تحركات سعودية لتكون المملكة حاضنة محتملة له.

● والفارق هنا يتجاوز الجغرافيا. فمن يحدد مكان الحوار يؤثر في الضمانات، والمدعوين، وطريقة الوصول، وشروط المشاركة، والوسطاء، والبيئة الأمنية، وقدرة المشاركين على الانسحاب والعودة دون خوف.

● الحوار الذي ينعقد تحت سقف تسيطر عليه سلطة طرف في الحرب يختلف جذريًا عن حوار تستضيفه دولة وسيطة تستطيع توفير ضمانات متساوية لجميع الخصوم.

● لهذا فإن النقاش حول الرياض أو الخرطوم هو، في جوهره، نقاش حول استقلال العملية السياسية نفسها.
ووطننا والمواطن، بعد ثلاث سنوات من الحرب، يحتاج إلى عملية تمنح الشرعية لمن يملك الحجة، والتمثيل، والقدرة على صناعة السلام، عوضًا عن منصة تمنحها لمن يملك القصر.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة