جمهورية السودان حكومة السلام مجلس الوزراء

جمهورية السودان حكومة السلام مجلس الوزراء

حكومة السلام
حكومة السلام

بيان رسمي

تابع مجلس وزراء حكومة السلام باستغرابٍ بالغ صدور بيانٍ متعجّل وشديد اللهجة، يفتقر إلى الأسس المهنية والتقاليد الدبلوماسية والأعراف الدولية المستقرة، نُسب فيه استهداف قوافل إنسانية ومنشأة طبية إلى قوات الدعم السريع.

وإذ يؤكد مجلس الوزراء، من حيث المبدأ، إدانته القاطعة لأي شكلٍ من أشكال استهداف القوافل الإنسانية أو الأعيان المدنية في أي بقعة من السودان، فإنه يشدد على أن أي ادعاء من هذا النوع يجب أن يخضع فوراً لتحقيقٍ مستقل، عادل، شفاف، ومحايد، بعيداً عن التسييس أو الانتقائية، لما لذلك من أثرٍ بالغ الخطورة لا على حماية المدنيين فحسب، بل على مسار النزاع برمته.

إن البيان الصادر عن وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية، والذي تضمّن اتهاماً زائفاً لا يستند إلى تحقيقات موثوقة أو معايير مهنية معتمدة، هو بيان مرفوض جملةً وتفصيلاً، ولا ينسجم مع الأعراف الدبلوماسية ولا مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني.

والحقيقة التي لا يمكن القفز فوقها أو تجاهلها، أن طيران جيش الحركة الإسلامية قد نفذ خلال الأشهر الماضية هجمات موثقة ومعلنة ضد قوافل إنسانية وعمال إغاثة وأسواق في كلٍ من الطينة، مليط، زالنجي، والفاشر، دون أن يصدر أي بيان إدانة واحد إزاء تلك الجرائم. إن الإنسانية لا تتجزأ، ولا يجوز التعامل معها بازدواجية معايير.

لقد ظل السلوك العدواني لجيش الحركة الإسلامية واضحاً كوضوح الشمس، لا منذ حرب الخامس عشر من أبريل فحسب، بل على امتداد خمسةٍ وثلاثين عاماً من التخريب المنهجي للدولة السودانية. فالحقيقة أظهر من أن تُخفى، وأقوى من أن تُزوَّر.
لقد عبث الإسلاميون وجيشهم بأمن السودان واستقراره، ودمّروا مؤسساته من أقصاها إلى أقصاها، واستولوا على مقدرات الدولة منذ انقلابهم المشؤوم في يونيو 1989، وحوّلوا مؤسساتها إلى ملكيات خاصة تخدم مشروعهم الضيق.

إن هذه الحرب، كما سبقها انقلابهم على الحكم المدني في أكتوبر 2021، ليست سوى محاولة يائسة لوقف عملية تفكيك تمكينهم وتنظيف مؤسسات الدولة من سطوتهم وهيمنتهم. والذين يتحدثون اليوم عن “مؤسسات الدولة” و“شرعيتها”، هم أولى الناس بقراءة تاريخ السودان بعينٍ واعية، وعقلٍ ناقد، وبصيرةٍ مسؤولة، قبل تقديم نصائح مشوهة وغير أمينة.

ويؤكد مجلس وزراء حكومة السلام التزامه الثابت بحماية المساعدات الإنسانية، وتسهيل وصول الإغاثة دون عوائق، انطلاقاً من واجباته الوطنية ومسؤولياته الأخلاقية، وهو موقف مبدئي ثابت نؤكد عليه اليوم، وغداً، وفي كل وقت.

محمد حسن التعايشي
رئيس مجلس الوزراء
حكومة السلام

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة