البرهان أمام مفترق الطرق

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

البرهان أمام مفترق الطرق

الحركة الإسلامية تحاول بكل السبل جر قيادات الجيش السوداني إلى مواجهة من المجتمع الدولي بنفس الأسلوب الذي تم به جرها لمواجهة الدعم السريع مع إختلاف الوسيلة هذه المرة ومحاولة إرتداء عباءة الجيش من خلال الزي العسكري في كافة التصريحات للقول بأن من يخاطبكم هو الجيش السوداني وفي ذات الوقت يحاول الجيش الخلاص من هذه المجموعة (اللبانة) التي تحاول جره للعزلة الدولية مرة أخرى

هذا هو المشهد السوداني خلال هذه الأيام وان لم يكن واضحاً في المرة الأولى فإنة أوضح من عين الشمس هذه المرة ولكنه جاء وسط مشهد داخلي معقد من خلال الحرب المشتعلة والتي يلعب (الكيزان) دور (البترول) فيها ويزيدون اوارها لما شعروا بأنها قاربت من الإنطفاء متجاهلين ما يدور في العالم من متغيرات على إعتبار أن قبضتهم في الداخل (محكمة) وأن البرهان لن يستطيع الخلاص من تلك القبضة الحديدية وما خروج الناجي عبدالله مرة أخرى رغم حديث البرهان الأخير إلا اعلن تحدي واضح له يضعه بين خيارين لا ثالث لهما إما أن يرضخ (للحركة الإسلامية) ويتحدى دول الخليج والمجتمع الدولي وإلا فإنهم سيحولون البلاد إلى مواجهة (مباشرة) بين بقاءهم أو بقاء المجموعة العسكرية الإنقلابية

اليوم (البرهان) ومجموعتة الإنقلابية صارت في مواجهة هذه الخيارات الواضحة بعد أن ظلت تتغطى بدعم الحركة الإسلامية منذ فجر الإنقلاب الأسود وحتى بداية هذه الحرب ولم يعد أمامهم مجال (للمراوغة) فإما أن يواصل بضرب بيد من حديد على تلك المجموعة ويفتح المجال أمام القوى الوطنية الديمقراطية للعودة ويقوم قبل ذلك بإضعاف تلك المجموعة وإنتزاعها من مفاصل الدولة أو الإستمرار في السقوط في أحضانها وخسارة كل دول الخليج والمجتمع الدولي ، وهي خطوات لا تحتمل التأجيل من التحرك الدولي الضاغط.

محاولات المراوغة والإعتماد على عامل الزمن لن تجدي هذه المرة فالخيارات ضيقة ودول الخليج والعالم لا تملك (رفاهية) الإنتظار وخطوات البرهان يجب أن تكون واضحة هذه المرة وهو في (قلب المعركة) التي أصبحت أبعادها محددة والكل ينتظر منه أن يضع النقاط على الحروف فالخطوات القادمة لا تنتظر التأجيل وما يحدث في الوطن أيضاً لا يتحمل التأجيل أكثر .. والشعب السوداني كله يترقب بأن يقول البرهان كلمتة بأن نكون أو لا نكون

وخطوات نصر الثورة إقتربت
والمحاسبة والقصاص لدماء الشعب القادمة
والرحمة أبداً والخلود لشهدائنا ..

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة