لجنة المعلمين السودانيين ترفض إلاهانات

لجنة المعلمين
لجنة المعلمين

لجنة المعلمين السودانيين ترفض إلاهانات التي يتعرض لها المعلمين في أعمال الامتحانات

رفضت وادانة لجنة المعلمين السودانيين عبارات عنيفة ما يتعرض له معلمو السودان من إهاناتٍ ممنهجة أثناء تكليفهم بأعمال الامتحانات والكنترول وهي ممارسات لا تمتّ بصلةٍ إلى المهنية أو احترام الرسالة التربوية بل تمثل انحدارًا خطيرًا في النظرة إلى المعلم ومكانته
وقالت ان ما يجري في ولاية الجزيرة ليس حالةً استثنائية بل نهج ومثالٌ صارخٌ ومؤلم على هذا التدهور حيث يُعامل المعلم صانع الأجيال وحارس الوعي ك(متهمٍ) يخضع لإجراءاتٍ أمنيةٍ مهينة وكأنه موضع شبهةٍ لا موضع ثقة
إن الشهادة التي أدلت بها إحدى المعلمات والتي قالت فيها
(أصبحنا مثل المتهمين والمجرمين محتاجين شهادة حسن سير وسلوك من لجنة أمن الولاية حتى نتمكن من العمل في الامتحانات)
ليست مجرد كلمات عابرة بل صرخةٌ موجوعة تختزل حجم الإذلال الذي بلغته هذه المهنة النبيلة
أيُّ واقعٍ هذا الذي يُجبر المعلم على إثبات براءته قبل أن يؤدي واجبه؟
وأيُّ منطقٍ هذا الذي يحوّل السبورة إلى منصة اتهام والطباشير إلى دليل إدانة؟
إن إخضاع المعلمين لإجراءات تطعن في امانتهم هو امتهانٌ سافرٌ لكرامتهم وتكريسٌ لثقافة الشك بدلًا من الثقة والإقصاء بدلًا من التقدير وهو كذلك مؤشرٌ خطير على تغوّل الأجهزة الامنية في شأنٍ مهنيٍّ بحت لا ينبغي أن يُدار إلا بمعايير الكفاءة والخبرة
وما يزيد الأمر فداحةً هو الإقصاء التعسفي لمديري المدارس وأصحاب الخبرة من مهامهم في الإشراف على الامتحانات دون مبررٍ مهني واستبدالهم بعناصر تفتقر إلى التأهيل لا لشيءٍ إلا لانتماءاتٍ لا علاقة لها بالتعليم إن هذا النهج لا يضرب العدالة وحدها بل ينسف أسس العملية التعليمية برمتها
إن لجنة المعلمين السودانيين تؤكد أن ما يحدث ليس مجرد خللٍ إداري بل هو انتهاكٌ ممنهجٌ لكرامة المعلم وجريمةٌ في حق التعليم تُرتكب بوعيٍ أو بغير وعي وتفتح الباب واسعًا لانهيار الثقة في المؤسسات التعليمية

وعليه فإن اللجنة تعلن
اولا رفضها القاطع لكل أشكال الإهانة والإجراءات الأمنية التي تُفرض على المعلمين أثناء أداء واجبهم
ثانيا مطالبتها الفورية بإيقاف العمل بأي اشتراطات تمس كرامة المعلم في أعمال الامتحانات وغيرها
ثالثا إعادة الاعتبار لكل من تم إقصاؤهم تعسفيًا من مواقعهم في إدارة الامتحانات وفق معايير الكفاءة والخبرة فقط
رابعا تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عما آلت إليه أوضاع التعليم من تدهورٍ مهني وأخلاقي
خامسا دعوة جميع المعلمين إلى التكاتف والدفاع عن كرامتهم وحقوقهم بكل الوسائل المشروعة

وقالت اللجنة إن إهانة المعلم ليست إهانةً لفرد بل إهانةٌ لمستقبل أمة وإن كسر هيبة المعلم هو كسرٌ لهيبة العلم نفسه وإننا لن نقف صامتين أمام هذا العبث الذي يهدد حاضر أبنائنا ومستقبلهم
إن ما يحدث من إهانةٍ لمعلمي الجزيرة يجب أن يكون جرس إنذارٍ لكل السودان فإما أن نستعيد للمعلم مكانته، أو نُسلِّم بأننا نسير نحو هاويةٍ تعليميةٍ لا قرار لها

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة