المشهد السوداني بعد اكثر من ثلاثة سنوات ؟

الدكتور الأمين بلال

٢٠/ ٤/ ٢٠٢٦م
✍🏼د/الامين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com
حرب ١٥أيريل لسنة ٢٠٢٣م مضي عليها اكثر من ثلاثة سنوات ؛وبناءً على ماتقدم ؛السودان مقبل علي تطورات خطيرة تهدد وحدته وسلامته ؛ العام الحالي إذا فشل تحقيق السلام ؛يعني ذلك الحرب قد تستمر الي اكثر من عشرة سنوات .إننا امام مفترق طرق . فالصورة العامة: *حرب استنزاف مفتوحة + أزمة إنسانية خانقة + تعنت وسط مراكز القرار *.
1. الوضع العسكري: تقسيم واقعي على الأرضيسيطر كل طرف من اطراف الحرب علي رقعة واسعة تجعله يتحكم في مصير من يقع تحت امره .

الجمود العسكري: الحرب دخلت عامها الرابع من أبريل 2023 ومافي مؤشرات جدية على إنهائها

خريطة السيطرة: الجيش استعاد الخرطوم، الجزيرة، سنار ونهر النيل والنيل الأبيض؛بالمقابل الدعم السريع يسيطر علي كل دارفور ؛و غالبية شمال كردفان. وأجزاء واسعة من غرب كردفان ؛وفي الفترة الأخيرة دخلت قواتهم النيل الأزرق وبجانب تامينهم للحدود علي مستوي الدول المحيطة بالسودان .

تحول طبيعة الحرب:بكل أسف الخبراء يتوقعوا تحول الصراع في الفترة المقبلة إلى “حرب موارد” على البنى التحتية زي النفط والكهرباء، مع خطر “التقسيم غير المعلن
علي نسق ماحدث في اليمن وليبيا وقد يكون النموذج السوداني أخطر واكثر عنف ؛تقسيم وحرب شاملة وفي نفس الوقت عدم هدنة .تعدد الجيوش في مواقع سيطرة كل طرف هو الخطر الحقيقي .

2. الوضع الإنساني: الأسوأ عالمياًمافي ادنئ شك التقارير العالمية تتحدث عن اكبر كارثة إنسانية ومجاعة تهدد الوطن .

النزوح:تجاوز اكثر من ٢٣مليون داخليآ وخارجيآ ؛ فواضح للعيان من بداية الحرب إن أكبر أزمة نزوح في العالم شهدها السودان .

الجوع: برنامج الغذاء العالمي حذر من تفاقم الجوع من شهر مارس الماضي لسنة 2026 بسبب نفاد المخزونات وصعوبة توصيل الإغاثة في ظل رفض المتحاربين للهدن.

الضحايا:٣٠٠ ألف قتيل وعدد من المفقودين . هنالك اكثر من ٣٥. مليون سوداني محتاجين مساعدات عاجلة

انهيار الخدمات: مستشفيات ومدارس خارج الخدمة، نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه .عدم توفر فرص العمل؛الامية وتراجع المستوي التعليمي بل إنهياره واقع معاش ؛ماننسي .غياب السلامة والامن وسط مكونات المجتمع؛تصاعد خطاب الكراهية والنعرات العنصرية .حالات النهب والسرقات في زيادة .اما عن سوء الخدمات حدث ولا حرج.

المسار السياسي: بين تكتيك حكومة (بورتسودان والتشاؤم الدولي

الرواية الحكومية: رئيس الوزراء كامل إدريس قال إن “2026 هو عام السلام” وأعلن عودة الحكومة للخرطوم .نهج الإنقاذ المبني علي سياسةكشكس تسد وفرق تسد سوف لن يحقق السلام بل يوسع من دائرة الصراع؛ تبقي الحكاية زي ساقية ( جحا )التي تاخذ من البحر وترمي فيه ا؛لتعويل علي الإستقطابات والإنفراد بضعاف النفوس تم تجريبه في فترة حكم المخلوع (عمر البشير )ادي الي مزيد من الخلافات والإحتقانات .الإنشقاقات داخل مكونات الحرب ضرره اكبر من فوائده ؛ان تقوم مفاوضات مع كتل اكثر وحدة احسن من التبعثر ؛ولنا في عدد حركات دارفور عظة وإعتبار ؛علي كل يبدو إننا لم نستفيد من حروب الجنوب .نستهر القضايا ونعلي من المصلحة الخاصة.البرهان تحديدآ اصبح همه كله يكون في السلطة .

التقارير الدولية: تصنف الحرب واحدة من أخطر النزاعات في العالم، “بلا أفق سياسي واضح ؛فهي مفتوحة على مزيد من التصعيد”. مجموعة الأزمات الدولية قالت إن الصراع “يتجه نحو تصاعد طويل بلا جسم سياسي في السطح ؛ “طبعا جماعة الأخوان مهمتهم التخطيط من تحت الأرض ؛مستغلين نفوذهم العسكري والأمني .
السيناريوهات المطروحة والمتوقعة 2026:

استمرار حرب الاستنزاف: الأرجح حسب المحللين، مع تفكك مؤسسات الدولة وتحول السودان الي دويلات صغيرة اقرب الي حكم المماليك ؛قد تستمر الحرب الي اكثر من عشرة سنوات ؛مالم تحدث معجزة وإرادة وطنية .

التقسيم الواقعي: فدرالية موسعة أو حكم ذاتي للأقاليم بسبب سيطرة كل طرف على مناطق واسعة ؛مع تفلتات وعدم امان .نسبة الي إنتشار السلاح والمجموعات الحاملة له.

اختراق سياسي: استطاع مؤتمر برلين الذي تم إنعقاده في 15 أبريل؛وضع خطة بالرجوع الي منبر (جدة )، لكن حتي اللحظة لاتؤجد مؤشرات إيجابية تنقلنا لخانة المفاوضات بشكل جادي ومقبول لدي الجميع ؛نامل نسمع خير .
الخلاصة: السودان عائش في “دوامة مركبة من العنف والانقسام والتآكل المؤسسي”. كلما زاد الحديث عن السلام، اتسعت الفجوة والجفوة على الأرض. الخطر الأكبر يتمثل في تحول الحرب من صراع على السلطة إلى حرب على “شروط الحياة” داخل المدن. ومع الوضع في الإعتبار أخذها منحي إجتماعي ؛تصاعد وتيرة العمل المسلح القبلي والجهوي؛اصبحت الإثنية المسيسة وتحالف القبيلة والسلاح والجغرافيا بديل للعمل المدني الديمقراطي .
الوضع مرشح للاستمرار ما لم يحصل توحيد لجهود الوساطة وفرض عملية سياسية فاعلة. وملزمة للاطراف المتحاربة ؛اللهم أشهد إني قد بلغت ولايصح الا الصحيح وبس

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة