موقفهم من المفاوضات

الدكتور الأمين بلال

9 / 5 / 2026م
✍🏼 د/ الأمين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com
منذ اندلاع حرب 15 أبريل وحتى يومنا هذا، ظل معسكر استمرار الحرب يهدد برفضه للمفاوضات، دون أن يقدم حتى بدائل مقنعة للشعب السوداني.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هم فعلاً ضد السلام؟
طبعاً، سبق أن جلسوا في جدة والمنامة، وربما في مدن أخرى.
تبقى الحقيقة أن قيادة الجيش والحركات والكيزان -مجموعة حكومة الأمر الواقع- جميعهم يربطون مصير السودان بإيجاد حلول على مقاسهم؛ فلو ضَمِن البرهان منصبه في السلطة، ولو حصلت جماعة “الإخوان” على العفو العام وعدم الملاحقة مع بقائهم متغلغلين في السلطة داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، لقَبِل كل المشار إليهم بالمفاوضات، وبأسرع ما يمكن.
إن أساس الحرب هو التسلط والهيمنة والقضاء على معالم ثورة ديسمبر. إذن، فالمصالح الخاصة ونهج التكسب دغدغة عواطف الشعب هما ما يستمد منهما البرهان وقوى الردة عامةً مواقف بطولية، تجعلهم أوصياء ومدعين للوطنية أكثر من غيرهم. لكنهم في الحقيقة أبعد من ذلك بدرجات عليا.
وللأسف، فإن تقسيم الوطن والصراعات الدموية لن تتوقف ما دام العسكر والمستفيدون يتاجرون بسياسة “فرّق تسد”.
إن المدخل السليم هو التوافق على حلول جذرية منصفة، تؤسس لوحدة وطنية قائمة على العدالة والمساواة وكفالة الحقوق والواجبات بين جميع بنات وأبناء الوطن الواحد.
اللهم إني قد بلّغت، ولا يصح إلا الصحيح. وبس.

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة