لم تمض 24 ساعة علي جريمة اغتيال أكثر من اربعين شخصا من المدنيين بواسطة مسيرة تابعة للقوات المسلحة في منطقة ابوزبد حتي ردت قوات الدعم السريع بمقصلة جديدة تضاف الي سجلها الطويل من الانتهاكات في حق المدنيين هذه المرة في قرية (شكيرى) في منطقة النيل الابيض و حيث بلغ القتلي حسب المصادر سبعة عشر شخصا جميعهم ايضا من المدنيين
يجب ادانة هذه الجريمة بلا مواربة و اعتبارها احدي الجرائم ضد الانسانية و جرائم الحرب التي اتهمت بها قوات الدعم السريع من قبل و بالطبع القوات المسلحة و حلفائها ايضا متهمون بجرائم حرب و جرائم ضد الانسانية حسب تقارير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة مع العلم ان قوات الدعم السريع متهمة ايضا بارتكاب ابادة جماعية في الجنينة و وهناك مؤشرات انه ربما تواجه تهمة الابادة الجماعية للفظائع التي ارتكبت في الفاشر ويبدو أن أطراف الحرب اصبحت تتنافس في السوء و في استهداف المدنيين مع الفارق في الكم و ليس في النوع
كم من الموتي نحتاج حتي نصل الي حقيقة واضحة كالشمس أن هذه الحرب لا تحقق اي هدف سياسي و انها ستمزق ما تبقي من نسيجنا الاجتماعي و ستدمر ما تبقي من فكرة اسمها وطن يجمعنا سويا والي متي سيظل بعضنا يشجع أطرافها ويحثهم علي قتل المزيد من بني جلدتنا سوءا بحجة الدفاع عن الدولة و السيادة أو بحجة تفكيك دولة 56 و اعادة تأسيس الدولة الي متي سنظل نلعق الجرح تلو الجرح؟ الي متي ستظل رائحة الموت عالقة في المكان؟ الي متي و لم يعد للكلمات معني و لا اللغة قادرة عن التعبير؟