حرب التشتيت والمراوغة

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

ما يحاول الجميع وخاصة (الكيزان) تفادي ذكره (جهلاً أو عمداً ) بأن زعيم قبيلة المحاميد موسي هلال رجل دموي قاتل مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية ك(مجرم حرب) إرتكب إبادات جماعية مروعة والكثير من الفظائع ضد (الزرقة) في دارفور الذين هم أهل وعشيرة (مناوي وجبريل وطمبور) وهو أول من أسس الجنجويد قبل ظهور (حميدتي) حتى أن (هوليود) قد أنتجت فيلماً سينمائياً يوثق لجرائمة وهناك جائزة مالية كبيرة مطروحة مقابل رأسه ..

والواقع أن كل أمراء هذه الحرب اللعينة لا يختلفون عن بعضهم فلا مناوي يختلف عن حميدتي أو المصباح ولا البرهان وعصابة الأربعة تختلف عن طمبور أو جبريل أو كيكل ، ولا موسي هلال (ملاك) مظلوم والصراع بينه و(حميدتي) لا يخرج من دائرة دمار أمراء الحرب للسودان وإنسانه ونهب موارده وكل هذه الضجة حول المستعمرة بمنطقة (مستريحة) معقل هذا الرجل الدموي لن تخدم قضية السودان ولكنها ضجة ك(العادة) الكيزانية بإستغلال المواقف للقول بفظاعة جرائم الدعم السريع في تجاهل بأن جيش مجلس الصحوة لا يقل فظاعة عن الكتائب الكيزانية أو مجموعة مليشيا الحركات الدارفورية الاخريى وهي تجز الرؤوس وتبقر البطون وتقتل النساء والأطفال، فنحن وسط دائرة إجرامية (واسعة) ضحيتها المواطن (الغلبان) الذي لا حول له ولا قوة أمام هذا الجبروت.
وماحدث هناك ب(مستريحة) لا يعدو سوى إستمرار لهذا الصراع وربما يكون الهجوم كما تفيد بعض الأنباء ليس من الدعم السريع بل مجموعة من (العطاوة) يرون في موسي هلال ليس بالقائد الذي يعتمد عليه وأن المسيرات التي ضربت المدنية جاءت من (الجيش) في ظل اختلاط الحابل بالنابل في هذه الحرب العبثية ومحاولات إدانة كل طرف للآخر علي حساب المواطن المسكين.

الحرب التي بدأت ب(خدعة) بإعتراف قائد الإنقلاب وتستمر بتغذية العنصرية والأحقاد والاكاذيب لا غاية لها أو هدف حقيقي سوى ألا يستقر الوطن أو يهدأ حتى لا يفكر أحد في محاسبة (الحركة الإسلامية) علي ما أ رتكبتة من جرائم في حق الوطن والمواطنين وتبديد ثروات البلاد وشعارات الكرامة والمصيرية ما هي إلا واحده من أدوات تلك الخدعة الكبرى التي بدأت في الذوبان والتعرية بالتحركات القوية للقوى الوطنية الديمقراطية وتحركات المجتمع الدولي لتتحول من معارك وقودها بعض (المغيبين) بينما في واقعها الحقيقي (صراع) لتشتيت العالم بالبيانات والأحداث الدموية والمجاعات لتتحول إلى معركة (الغيبوبة) الكبرى التي ستحسم مع (الهدنة) التي ستكشف بأنها ليست حرب بل (درع) مرسوم لحماية مجموعة محددة

والثورة في كافة الأحوال لن تتوقف

والمحاسبة والقصاص قادم مهما طال السفر

والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة