الولاء للحكومة عندما تستحقه

امل تبيدى
امل تبيدى

ضدالانكسار
أمل أحمد تبيدي
مدخل
قيل :
(لا بدّ من الحرب، ما دمنا ندافع عن حياتنا ضدمدمرٍ يُريد أن يلتهم كلّ شيء؛ لكنّني لا أحب السيف اللامع لحدة نصله، ولا السهم لسرعته، ولا المحارب لمجده. إنّما أحب فقط ما يدافعون عنه)

تظل الحرب مرفوضة من وجهة نظر جميع العقلاء، كل وطنى يريد أن يحافظ على وحدة وتماسك البلاد،
خاصة في ظل وطن يعاني من الفساد والجهل و تفشي النزعات القبليةوالجهوية المدمرة ،بمعنى واقع هش من كل النواحي.
مشاكلنا كثيرة ومتعددة ومعقدة بسبب سياسات عسكرية تؤدي إلى الطغيان والعبث بالدولة و ديمقراطية هشة يصعد فيها للحكم من لا يستحقون تسقط وسط المهاترات و الاطماع وتضيع الأحلام بحكم ديمقراطي مستدام ،وتفتح الابواب لاعداء الوطن ،
لدينا عدد لا يحصى من الذين تحدثوا باسم الوطن ،لكن القلة إلتى صدق حديثها عن الولاء له تلك الفئة كانت تمتلك نسبة عالية من إلوطنية و العقلانية والخبرة والكفاءة إلتى تمكنها من تجاوز المطبات السياسة، ابعدت لان الأصوات العالية هي التى تحظ بالمناصب وتهرول نحو الامتيازات ،آخرون بعدوا وافسحوا المجال للجهلاء و انصاف الساسة و المثقفين والحمقى والعملاء، اتضح انهم لا يملكون غير حب زائف للوطن وهو وسيلتهم لنيل مصالح شخصية ،حتى الشعارات ترفع لتخدير العقول و جعل الشعوب تابع يهتفون لهم ،أصبحت الشعارات تجارة رابحة لكل من يفتقد وسيلة للكسب الشخصى ، حقيقة آن السياسة أصبحت مهنة لكل من يريد المناصب و الثراء والقبيلة سند لكل جاهل أو فاسد او الاثنان معا، حتى لو كان حديثة يمثل مهدد امنى وقوته تكمن في سلاحه.
بلد تعيش فى حالة تنامي للنزعة القبلية إلتى اغتالت إلوطنية للأسف بعض الأقلام تكتب مسنودة بالقبيلة وساسة يستندون على قبائلهم
كيف تنمو إلوطنية في جو مشبع بكافة الأمراض الاجتماعية و السياسية.
هل سياتى يوم يكون الوعي هو الذي يقود الجميع و يتم استعادة العقول من ألتحجر و الولاء بدون وعي ،نحب الوطن لا ذواتنا ، كما قيل :(لا ينبغي لنا أن نحب الوطن حبا أعمى فلا نرى عيوبه ولا نسعى لاصلاحها او مواجهتها في الواقع)
كذلك علينا أن لا نهتف للأشخاص ونصفق لهم حتى لا نري عيوبهم فمن البديهيات أن لا نلغي عقولنا ،ولا نفقد الوعي إلذي يجعلنا لا نفرق بين الخائن و الوطنى و الحاكم إلذي يريد أن يحمى نفسه و الذي يريد أن يحمي ويعمر و يبنى وطن فيه كافة الحقوق مصانة، إذا كنا نريد الإصلاح لابد من وعي يقطع حبال الولاء الأعمى.
الوطنيين لا يهمهم المال و لايهرولون نحن المناصب ،والذين يوظفون الشعارات من أجل مكاسب دنيوية لا يهم حتى ولو كان الثمن الارتماء في أحضان أعداء الوطن..
نتمنى أن نفيق بعد كل هذه الدروس ولا نكرر الأخطاء ،لا نجرب المجرب الفاشل علينا أن نرفع من شان العلماء اصحاب البرامج و الخطط للبناء والإصلاح والتعمير، يعملون بعقلانية لايخضون في الفتن إلتى تدمر الوطن، الشرفاء كثر ولكن صوت المنافقين و المتسلقين اعلي..
فبدل من توظيف طاقات الشباب في صراعات وخلافات و جدليات لتوظف في البناء والتعمير بدل من اغراق البلاد في برك من الدماء علينا نشر ثقافة التعايش والتحدث بلغة لا تحمل معنى الإقصاء
الوفاء للوطن ينعكس فعليا على الواقع عبر العمل الجاد لزرع بذور النهوض.. اساس الاستقرار والبناء يتم وفق برانامج يخدم الوطن والمواطن
المصلحة العامة هدف الذين يسعون لبناء وطن ينعم بمجتمعات متماسكة تتعايش بصورة سلمية..
نحتاج إلى التعاون والتماسك لنقف ضد كل محاولة لتمزيق البلاد ،ذلك سيتم إذا توحدت الجبهة الداخلية لتشكل حماية نتجاوز بها الأزمات و يتعافى الوطن
(الولاء للوطن دائماً. والولاء للحكومة، عندما تستحقه.)
الولاء للساسة عندما يستحقون.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة