بيان من مجموعة محامو الطوارئ بمناسبة دخول الحرب عامها الرابع

محامو الطوارئ
محامو الطوارئ

اصدرت مجموعة محامو الطوارئ بيانابمناسبة دخول الحرب عامها الرابع قالت فيه بان السودان مازال يواصل الانزلاق نحو انهيار واسع في منظومة الحماية والعدالة مع اتساع نطاق الجرائم وتفاقم آثارها في ظل غياب فعّال للمحاسبة بما انعكس على تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية وتحول الحياة اليومية إلى حالة ممتدة من الخوف وانعدام الاستقرار وتعدد صور الانتهاكات والآثار المترتبة عليها

وقد شملت هذه المرحلة جرائم جسيمة من بينها القتل خارج نطاق القانون والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والأحكام ذات الطابع السياسي والعنف الجنسي والتهجير القسري وتدمير واسع للبيوت والمستشفيات والمدارس والبنى الأساسية بما يمثل اعتداءً مباشرًا على الحق في الحياة والكرامة والأمان ويمتد أثره إلى مختلف الفئات المتضررة من نزوح ولجوء وفقد واحتجاز وتشريد في واقع تتسع فيه الخسائر ويغيب فيه الإنصاف

وفي هذا السياق تحولت الانتهاكات إلى نمط متكرر وممنهج قائم على غياب الردع بما أدى إلى استمرارها واتساع نطاقها في ظل غياب المساءلة التي تكرّس إعادة إنتاج العنف وتمنع أي أفق للاستقرار أو العدالة

وتؤكد المجموعة أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم وأن جميع الانتهاكات ستظل قائمة إلى حين تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عنها بصورة شاملة وفعالة بما يضمن إنهاء دائرة الإفلات من العقاب

وعليه فإن إنهاء هذه الحرب يتطلب وقفًا فوريًا للقتال وحماية المدنيين ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسرًا، وضمان حماية ضحايا العنف الجنسي وتمكينهم من العدالة والرعاية والإفراج عن المحكومين سياسيًا إلى جانب إطلاق مسار وطني منظم يقوم على التوثيق والحماية والدعم والمساءلة كمدخل أساسي لإنهاء الانتهاكات

إن إنهاء الحرب لن يتحقق إلا بكسر دائرة الإفلات من العقاب وبناء منظومة عدالة قادرة على الردع والإنصاف ومنع التكرار

وتواصل مجموعة محامو الطوارئ عملها في الرصد والتوثيق والمساءلة القانونية والدفاع عن الضحايا التزامًا بمسار مهني ثابت يهدف إلى صون الحقوق وترسيخ العدالة في السودان

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة