محامو الطواريء ترفض قرار تقليص العاملين بالحكومة الاتحادية

محامو الطواريء
محامو الطواريء

محامو الطواريء ترفض قرار تقليص العاملين بالحكومة الاتحادية

اعربت مجموعة محامو الطوارئ عن بالغ قلقها إزاء القرار الصادر عن سلطات الأمر الواقع ممثلة في وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والقاضي بتكوين لجنة لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية ورفع توصيات بشأن تقليص الخدمة المدنية وما تداوله من معلومات بشأن توصيات منسوبة للجنة تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة
وقالت ان القرار يمثل مساسًا مباشرًا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وأسرهم ويضع آلاف الأسر أمام خطر فقدان مصدر الدخل في سياق تتدهور فيه فرص العمل وتنهار فيه الخدمات الأساسية وتتسع فيه دائرة النزوح واللجوء بما يفاقم هشاشة الأوضاع المعيشية على نطاق واسع كما أن أي حديث عن امتيازات أو تعويضات مرتبطة بالمعاش المبكر يظل محل شك جدي في ظل التجارب السابقة منذ اندلاع الحرب التي شهدت تعطيلًا أو تجميدًا لحقوق عدد من العاملين المتأثرين بالنزاع إلى جانب الانهيار الحاد في قيمة العملة والتضخم المتسارع بما يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية لأي استحقاقات مالية ويحد من قدرتها على توفير الحد الأدنى من الحماية المعيشية
واكد ان هذه الإجراءات تثير مخاوف جدية من غياب الشفافية والمعايير الواضحة في عملية إعادة هيكلة الخدمة المدنية وما قد يترتب عليه من توظيف غير مهني أو ذي طابع سياسي في ظل غياب رقابة مؤسسية مستقلة بما يهدد حياد واستقرار الخدمة العامة ويعمّق في الوقت نفسه آثارها الاجتماعية والاقتصادية على العاملين وأسرهم
كما أكدت مجموعة محامو الطوارئ أن الأولوية العاجلة تتمثل في وقف الحرب وحماية المدنيين ومعالجة الكارثة الإنسانية باعتبار ذلك الشرط الأساسي لأي استقرار اقتصادي أو اجتماعي في وقت تتجه فيه موارد الدولة بصورة متزايدة نحو استمرار العمليات العسكرية على حساب القطاعات المدنية والخدمات الأساسية وهو ما يفاقم الانهيار العام ويحد من أي إمكانية لمعالجة جذور الأزمة
وحذرت المجموعة من أن تنفيذ هذه التوصيات قد يؤدي إلى تفاقم الفقر والهشاشة الاقتصادية وتآكل القيمة الحقيقية للتعويضات وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الاعتماد علي المساعدات الإنسانية وتدهور الأوضاع النفسية والاجتماعية وإضعاف الخدمات العامة وتعميق حالة عدم الاستقرار مع تحميل الجهة التي تصدر أو تنفذ هذه القرارات كامل المسؤولية عن أي آثار مترتبة عليها بما في ذلك تشريد العاملين وما قد ينجم عنه من أضرار اجتماعية واقتصادية مباشرة وما يستتبع ذلك من مساءلة قانونية وأخلاقية

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة