من يكتب التاريخ..؟

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

علي طريقة (ضربني بكى سبقني اشتكى) يتعامل طرفي النزاع مع الأحداث.
فتشويه سمعة الطرف الآخر أهم عند الطرفين من أرواح الأبرياء من الشعب ويمكن لطرف أن يضرب حتى مناطق تابعة له ويسارع ليدين الطرف الآخر من أجل تلويث سمعتة واستدرار عطف المغيبين في الداخل والمطالبة بالإدانة الدولية من دول العالم وعندما نقول بأن هذه الحرب هي (أقذر) حرب مرت على تاريخ البشرية فإننا نعني ذلك كل ماتحمله الكلمة من معني
واختلط الحابل بالنابل حتى أصبحنا نشك من أين جاءت المسيرة ومن هم (الشفشافة) وما نوع القوة التي تضرب ولمن تتبع وهل حقاً أن الدعم السريع برغم ما أرتكبه من فظائع هل وحده من دمر الخرطوم ونهب وقتل أم أن هناك جهات أخرى تعاونت معه في إرتكاب تلك الفظائع لتحميله وزرها خاصة أن السجون قد فتحت وخرج منها عتاة المجرمين واطلق سراحهم خلال تلك الأيام السوداء

وبما أن التاريخ يكتبه ويسجل فصول المنتصر فإننا لا نستطيع في واقع اليوم معرفة الحقيقة العارية على إعتبار أن كلا الطرفين يعتبر نفسه (منتصراً) ويكتب الرواية حسب (رؤيتة) فالدعم السريع لجأ الي حواضنه ويعمل على تكوين حكومة من هناك تحقق له الإفلات من العقاب وليكتب التاريخ من منظوره والحكومة الإنقلابية الكيزانية تحاول تثبيت أقدامها على المناطق التي تسيطر عليها وخاصة (الخرطوم) للإفلات أيضاً من المحاسبة والعقاب ولتكتب التاريخ أيضاً حسب منظورها ولا عزاء في ذلك للوطن والمواطن المسكين

دول العالم كلها والقوى المدنية الديمقراطية وحدهم من ينادون بإيقاف هذه الحرب اللعينة بينما يصم طرفي النزاع أذنيهم من هذه النداءات خوفا من ترك المجال للطرف الآخر ل(يكتب التاريخ) والهروب من شبح المساءلة التي مهما طالت هذه الحرب القذرة آتيه في عالم يمضي نحو إنهاء الإفلات من العقاب ولكل جبار نهاية والشعوب هم من يكتبون من التاريخ في خاتمة المطاف

وثورتنا ماضية ولن تتوقف
والمحاسبة والعقاب قادم لا محالة
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة