ماذا نريد من مؤتمر السودان ببرلين؟

صمود
صمود

لتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”

ماذا نريد من مؤتمر السودان ببرلين؟

تشهد العاصمة الألمانية برلين انعقاد المؤتمر الدولي حول السودان، في خطوة تهدف لتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية الأكبر عالمياً، وتنسيق الجهود من أجل وضع حد للنزاع الدموي في السودان.

نجدد في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” دعمنا لهذا المجهود، ولكل مساعي إحلال السلام في السودان، ونؤكد انخراطنا الايجابي في الاجتماع المدني السياسي السوداني الذي يلتئم ضمن أعمال مؤتمر برلين، والتزامنا بالعمل الجاد من أجل التوصل لتوافق مدني سوداني عريض حول سبل انهاء الحرب وبناء السلام في السودان.

وفي هذا السياق، نأمل أن يتوج الاجتماع الوزاري الدولي حول السودان بنتائج عملية تستجيب لحجم التحديات الراهنة، وتفتح الطريق أمام خطوات ملموسة تلبي تطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني، وعلى وجه الخصوص في ما يلي:

١- تنسيق الجهود لإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد، مصحوبة بآليات رقابة وطنية وإقليمية ودولية، وبتدابير جادة لحماية المدنيين وابتدار آليات تضمن وصول المساعدات الإنسانية لكافة مستحقيها دون إعاقة أو تحكم من أي طرف من أطراف القتال، مع توفير الموارد اللازمة لسد فجوة تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

٢- وضع الهدنة الإنسانية في سياق الوصول لحل سياسي أشمل يخاطب جذور الأزمة، ويقود لتعزيز وحدة البلاد وسيادتها، ولإحلال سلام عادل ومستدام، وذلك بأن تتكون عملية السلام من ثلاثة مسارات: هي المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والحوار السياسي، على أن تكون هذه المسارات متزامنة ومتكاملة ضمن عملية واحدة بوساطة وتيسير منسق وموحد.

٣- التأكيد على أنه لا حل عسكري للنزاع في السودان، وأن مستقبل السودان يجب أن يحدد بواسطة شعبه عبر مسار تحول مدني ديمقراطي حقيقي، ينهي عقود الحكم العسكري في السودان، ويستجيب للمطالب التي عبر عنها السودانيون/ات في ثورة ديسمبر المجيدة بإنهاء اختطاف الدولة بواسطة نظام المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية الإرهابي.

٤- دعم ما ورد من مبادئ في خارطة طريق الرباعية التي أعلنت في بيان 12 سبتمبر 2025، والتي توافقت مع تطلعات قطاعات واسعة من السودانيين/ات، والتنسيق بين الرباعية والخماسية وكافة المبادرات الإقليمية والدولية لضمان وجود مظلة واحدة تيسر وتنسق عملية السلام في السودان.

٥- تعزيز جهود لجنة تقصي الحقائق المستقلة المشكلة بواسطة مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق كافة الجرائم والانتهاكات، وايقافها فوراً، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها، فالعدالة شرط أساسي للوصول لسلام مستدام.

أخيراً فاننا نعرب عن عميق تقديرنا لكل من ألمانيا والإتحاد الأفريقي والإتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية الذين بادروا بتنظيم هذا المؤتمر، وللآلية الخماسية التي يسرت انعقاد الاجتماع المدني السياسي السوداني، ولكل الدول المشاركة في المؤتمر، ونأمل ان تتضافر كافة الجهود الوطنية والدولية لتكون هذه الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب الإجرامية في السودان هي الذكرى الأخيرة، ويكون هذا العام هو عام وقف أصوات البنادق في كافة أرجاء السودان، ويحل عوضاً عنها سلام عادل ومستدام ينهي معاناة الشعب السوداني التي تطاول أمدها.

لجنة الإتصال السياسي والعلاقات الخارجية 14 أبريل 2026

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة