رئيسكم مين ..!

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

من الطبيعي ان تتواصل اضرابات واحتجاجات المواطنين وتتصاعد ليس رغبة منهم في الضغط علي الحكومة ففي واقع الحال انه لاتوجد حكومة في الوقت الحالي بالمعنى المتعارف عليه بل مجموعة عملت علي الانقلاب علي الحكم المدني الديمقراطي واستولت علي الحكم بقوة السلاح بلا برنامج واضح ف(نسدا) أمامها الطريق وحاولت الخروج من المأزق بعدة طرق تارة باشعال حرب لالهاء الشعب وتارة اخري بالبحث عن بعض الضعفاء لتشكيل حكومة منهم تحاول بها اقناع الشعب والعالم بانهم (حكومة) تعمل علي صناعة مستقبل جدبد لشعب يتوجع كل صباح ويتابع الانهيار في كافة المرافق ولكن ليس امامه غير (الصمت) امام جبروت من يقبضون علي مقاليد الحكم بقانون البطش والارهاب

ولكن عندما تصل الامور الي مافوق طاقة الاحتمال ويجد الجميع انفسهم محاصرون بين خيارات الموت جوعا والتشرد وحياة الضنك والانكسار مع انسداد أفق المستقبل فان (الرجال) والوطنيين الشجعان فقط هم من يتمردون علي هذا الواقع المفروض عليهم ويواجهونه ويقفون امامه بشجاعة رغم علمهم بالعواقب فالموت في عرف الاحرار بشرف .. خيرا من الحياة الذليلة

والحراك (المطلبي) لاساتذة الجامعات والمعلمين والمحامين والصحفيين وغيرهم من طبقات الشعب المتعلمة المستنيرة من اجل حياة كريمة في واقع الحال هو (استفتاء) واعلان عملي ودليل علي فشل الحكومة العسكرية الانقلابية في تسيير دفة الحكم رغم أنها مازالت تبحث عن الاستمرار رغم انف الجميع علي سدة الحكم بالبحث عن طرق اخري (للمراوغة) تارة بالضغط علي الهاربين من جحيمهم بالعودة الي المحرقة حتي دون ضمانات لتقول بانها هي من هيئة الظروف لعودتهم وتحريك الحياة (المشلولة) بالبلاد وتارة بالدعوة لتفويض الجيش لتمارس البطش والارهاب من خلال تفويض (شعبي) واخيرا بمحاولات اقناع المغلوبين علي امرهم بان لامخرج لازمات الوطن التي صنعوها الا بالتحول للنظام (الرئاسي) وترشيح قائد الانقلاب رئيسا للجمهورية علي طريقة (ابوكم مين..!) وغيرها من طرق الابتزاز والتزوير التي تمارسها الانظمة العسكرية الدكتاتورية

والدعوات التي انطلقت من بعض اقلام النظام المأجورة والسعي الحثيث من (الحكومة) بإجراء بعض التغييرات استعدادا لانقلاب دبلوماسي وإطلاق استفتاء علي رئاسة الجمهورية امتدادا لنهج قديم ظلت تتلاعب به الدكتاتوريات العسكرية في إطفاء الشرعية (المدنية) علي حكومتهم العسكرية نهج عفي عليه الزمان خاصة مع ثورة الوعي التي فجرتها ثورة ديسمبر فالاستفتاء صار معلنا وواضحا بالفشل الزريع للمرشح (الاوحد) منذ توليه إدارة البلاد منذ أكثر من خمس سنوات والاستمرار في هذه الدعوة ماهو الا (ضحك علي الدقون) من خلال ذلك الفشل الواضح .. ولن يكون فماهو الا محاولة لجس نبض الشارع لن تنجح فيه فالشارع اليوم يبحث عن مدنية حقيقية او لامدنية .. فالشعب صار اوعي .. والردة صارت مستحيلة ..

والثورة لن تتوقف
والمحاسبة والقصاص امر حتمي
والرحمة والخلود ابدا لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة