العدالة المشروخة بين منيب واردول

عوض عدلان
عوض عدلان

كان علي اردول اولا ان يوضح هل كانت مشاركتة في مؤتمر (برلين) بصفة شخصية ام ممثل ل(كتلة الموز) التي يمثل احد ركائزها حين قال بانه شارك مع (قوى مدنية سودانية) توصلت الي توافق مشترك يدعو إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية سودانية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية دون مشاركة العسكر

مشيرا إلى أن لقاء برلين شكل منصة مهمة لتنسيق الجهود الدولية الرامية لوقف النزاع ومعالجة التداعيات الإنسانية المتفاقمة في البلاد
واكد ان القوى المدنية المشاركة اتفقت على إصدار (نداء مشترك) يدعو إلى وقف الحرب وتعزيز عملية سياسية ذات ملكية سودانية على أن يتم الإعلان عنها لاحقا من قبل الجهة المنظمة للمؤتمر

ولم يكتفي بذلك بل شارك في اجتماع وزاري رفيع عقد بمقر وزارة الخارجية الألمانية ضم عددًا من وزراء الخارجية حيث قدم كلمة نيابة عن الحضور ركزت على ضرورة و(قف القتال) وتكثيف جهود الإغاثة وبدء عملية سياسية شاملة إلى جانب تنسيق الدعم الدولي لإعادة إعمار السودان والغريب انه لم يتم فتح بلاغات في مواحهته حتي الان بينما يقف (منيب عبدالعزيز) ذلك الشاب النحيل الذي توشح علم السودان ولم تتعدي مخاطبته (عشر اشخاص) امام مسجد دعي فيها لنفس مادعي اردول في ذلك المؤتمر العالمي وهي الدعوة التي يطلقها كل السودان اليوم بايقاف هذه الحرب العبثية وتسليم البلاد لحكومة مدنية انتقالية ام عدالة الداخل تختلف عن عدالة الخارج او ان اردول لديه (حصانة) من المساءلة

والعدل هو أساس الملك ولا اساس لدولة دونه وهو الاساس المفقود لدولة الانقلاب البرهاني الذي اعمته شهوة (الانتقام) من تاسيس تلك العدالة فقاد البلاد الي الحرب والدمار والتشريد والجوع والمرض وصناعة مؤسسات عدلية مشروخة ترسم عدالتها علي مقاس سعي راسها لذلك الانتقام فانهارت كافة المؤسسات خلفها واصبح من (المستحيل) أعادت الوطن دون تغيير جذري علي قمته عدالة انتقالية شفافة وهي لن تقوم الا بتنظيف كافة القوات النظامية والعمل علي تسريح كافة الكتائب المسلحة التي تملئ الساحة رعبا وكل هذا لايمكن ان يتم دون إنهاء الانقلاب وتسليم الوطن لحكومة مدنية محروسة بقيادات عسكرية وطنية حقيقية وان اي محاولات لإصلاح الامر اصبحت في حكم المستحيل مهما حاولت هذه الحكومة الحالية فهي اساسا السبب الرئيس واس المصيبة

ايقاف الحرب
اعادة الديمقراطية والحكومة المدنية
والا فلن يتوقف الانهيار

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة