ثلاثمائة متر

ثلاثمائة متر

عوض عدلان
عوض عدلان

ليس القضية في الثلاثمائة متر ولو انها وقف للدولة بل قضية أخلاقيات وفهم واحد من القيادات التي من المفترض ان تكون (غدوة) في حكومة ترفع شعار محاربة الفساد والمحسوبية وفي رئيس وزراء ووالي ولاية يهرولان الي مكتب الأراضي ويحاولان خرق القانون من اجل ارضاء معتدي لا لانصاف ضحية ليكشف فوضي هذه التي تسمي حكومة امل والمحاسبة والعقاب لايجب ان تطال سلمي عبدالجبار وحدها بئل يجب ان تشمل رئيس الوزراء والوالي ايضا وكل من حاول التغطية علي هذا التجاوز الخطير

علي طريقة الكوز حسين خوجلي كمالك ورئيس تحرير لصحيفة (الوان) في التعامل مع الأحداث اذا ما اشتكي مسئول من احد المحررين بعد نشره خبر فانه يستدعي ذلك المحرر امام الشاكي ويوبخه ويقوم بايقافه من العمل وعند مغادرة الشاكي يقوم باستدعاء المحرر والاعتذار له واعادته للعمل وكان شيئا لم يكن وهي مدرسة كيزانية معروفة فلا مجلس السيادة سيحاسب سلمي عبدالجبار كما اعلن ولا امر البرهان بتطبيق اللوائح سينفذ.ولا اعادة مدير الأرضي للعمل سوي (خبر) الغرض منه مرور العاصفة وبعدها سيضرب تحت الحزام اما مراجع المصلحة الذي رفض تصديق المعاملة فقد صار من المغضوب عليهم وسيتقل قريبا الي … كادقلي

والموضوع ليس (سلمي الظالمة) او غيرها بل في فهم كل مسئول يوضع في موضع المسئولية فيتصور بانه فوق القانون واوامره يجب ان تتفذ علي الرقاب بلا نقاش او ماعرضه ويجب لي عنق القانون وتجاوزه لأجله وهو امر ليس بالجديد بل امتداد لثلاثون عاما من الحكم الكيزاني الدكتاتوري وتربية ونهج لم ولن يتخلي عنه المسئولين الا من خلال حكومة مدنية قوية يكون فيها القانون هو الفيصل وعلي رقاب الجميع

التعدي علي موظف عام داخل مكتبة يعتبر جريمة فهل يستطيع ذلك الموظف المسكين رفع دعوي ضد عضو مجلس السيادة… لا اعتقد .. والا وجد نفسه في دوامة من القضايا المفبركة اقلها الاختلاس والسرقة ولعاش ماتبقي من ايام عمره من محكمة الي محكمة .. فالمحاسبة والانتقام له طرق اخري عبر القانون الذي يسيره اليوم القوي علي الضعيف.. وهو حال الحكومات الدكتاتورية

لابد من عودة الديمقراطية ..
ولعودتها لابد من ايقاف الحرب ..
والاتفاوض والسلام هو الطريق
ثلاثمائة مترثلاثمائة متر

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة